الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

مطالبات بإعادة أراضٍ مستملكة في سوريا وسط بحث خيارات التعويض وإصلاح القوانين

نحو 4 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر:
مطالبات بإعادة أراضٍ مستملكة في سوريا وسط بحث خيارات التعويض وإصلاح القوانين

ناقش متضررون وخبراء في سوريا مطالبات بإعادة أراضٍ وعقارات مستملكة، في مقابل خيارات قانونية تشمل التعويض وجبر الضرر وتعديل التشريعات.

ناقش متضررون وخبراء قانونيون وتشريعيون في سوريا، مساء الاثنين، مصير أراضٍ وعقارات استُملكت خلال عقود، في حلقة من «صالون الجمهورية» عبر منصة «سوريا الآن». وأظهر النقاش تباينًا بين مطالبات بإعادة الممتلكات إلى أصحابها، وآراء تدعو إلى معالجة كل حالة قانونيًا، بما يشمل التعويض وجبر الضرر وتعديل القوانين أو إلغاء ما يلزم منها.

يتعلق الملف بمصير مئات آلاف العقارات والأراضي التي طالتها قرارات الاستملاك في سوريا. وبعد سقوط نظام الأسد، تجددت آمال متضررين باستعادة أملاكهم، وشهدت بعض المناطق مظاهرات ضد إقامة مشاريع استثمارية على أراضٍ مستملكة يقول أصحابها إنهم لم يحصلوا عنها على تعويض مناسب.

والاستملاك إجراء تستخدمه الدولة للحصول على ملكية خاصة لتنفيذ مشاريع للنفع العام، مثل الطرق والمطارات والمستشفيات والجسور والثكنات العسكرية. وصدر أول قانون سوري للاستملاك بعد الاستقلال برقم 272 لعام 1946، تلاه قانون عام 1974، ثم المرسوم التشريعي رقم 20 لعام 1983، الذي وسّع قائمة مشاريع النفع العام لتشمل مشاريع مرتبطة بالخطط الإنمائية والاستثمارية.

وجرت الاستملاكات عبر مئات المراسيم والقرارات المنفصلة على مدى 8 عقود في دمشق وريفها، ولا سيما في قدسيا والمعضمية والصبورة ووادي بردى وداريا وبساتين المزة وكفرسوسة ومحيط مطار المزة العسكري. وكانت إجراءات تقدير التعويض تعتمد على لجان إدارية لا تقبل قراراتها الطعن أمام القضاء العادي، وعلى قيم تاريخية لم تواكب التضخم وتراجع القوة الشرائية للعملة. كما شملت الحالات وضع إشارات استملاك على عقارات، أو الاستيلاء على أراضٍ زراعية واسعة من دون استخدامها للغرض الذي استُملكت من أجله.

مطالب المتضررين

يرفض متضررون استمرار العمل بقوانين الاستملاك، ويرون أنها انتهكت ملكيتهم الخاصة. وتطالب روابط أهلية، بينها رابطة إسقاط المرسوم 66 وممثلون عن أهالي وادي عتمة وكيوان، بإلغاء إجراءات يقولون إن نظام البعث استخدمها للسيطرة على الأراضي تحت عنوان المنفعة العامة.

ويطالب أصحاب حقوق بإعادة الأراضي والعقارات إلى مالكيها الأصليين، قائلين إن الاستملاك أدى إلى نزوح مزارعين ومالكين وتهميشهم وأضرّ بالنسيج الاجتماعي والسكاني لمناطقهم. وينتقد متضررون استمرار عمل بعض الجهات والمسؤولين الإداريين الذين يتهمونهم بإدارة الفساد في ظل المراسيم السابقة. كما يطالبون بالتجميد الفوري للمرسوم 66 ومشروع «باسيليا سيتي»، ويرفضون ما وصفوه بتحميل أصحاب الأملاك كلفة سياسات الدولة.

خيارات المعالجة القانونية

في المقابل، قال المحامي المتخصص بقضايا الاستملاك علي حسن إن الاستملاك ليس تشريعًا خاصًا بسوريا، بل أداة موجودة في دول أخرى ويثور حولها خلاف بين المالك والسلطة والإدارة. وحذّر من أن إلغاء الاستملاك بالكامل يعني، في رأيه، إعلان انهيار الدولة وإفلاسها، داعيًا إلى التمييز بين المظالم والجرائم التي وقعت في عهد النظام السابق وبين متطلبات إدارة الدولة ومرافقها.

وقال المهندس وعضو مجلس الشعب والخبير بالتقييم العقاري جمال النميري إن الملف لا يتعلق بقانون واحد، إذ صدر أكثر من 500 مرسوم وقانون بين عامي 1958 و2023. وأوضح أن لجانًا متخصصة تضم عشرات النواب تدرس تعديل ما يلزم أو إلغاءه لرفع الظلم، مع الالتزام بالإعلان الدستوري الذي يصون الملكية الخاصة وحق التقاضي ويمنع تحصين القرارات الإدارية من الطعن.

وأشار النميري إلى أن سوريا تحتاج إلى البنى التحتية والمرافق التي قدّر حجم ما تهدّم منها بنحو 400 مليار دولار. ورأى أن معالجة حالات الاستملاك تتطلب وقتًا وتعاونًا وحلولًا قانونية لكل حالة على حدة، من بينها التعويض العادل، أو جبر الضرر، أو تقديم مقاسم وأسهم في طوابق بديلة.

ورأى المهندس وخبير الحوكمة مظهر شربجي أن إعادة الأراضي التي دخلت ضمن مخططات تنظيمية للنفع العام إلى وضعها المادي السابق أمر بالغ الصعوبة، فيما قد يستحق من تضرروا من أصحاب العقارات جبر الضرر والتعويض العادل. وأضاف أن الأراضي الزراعية التي لم تُنفذ عليها المشاريع المقررة يمكن أن تعود إلى أصحابها وفق الشروط القانونية. وعرض بديلًا تخطيطيًا هو «التوزيع الإجباري»، الذي تُقتطع بموجبه نسبة محددة من الأرض للخدمات والمرافق بدل نزع الملكية كاملة.

وانتقد شربجي ضعف الإفصاح المباشر من الجهات التنفيذية والمحافظات عن مصير الأراضي والمشاريع الاستثمارية الكبرى، معتبرًا أن غياب الشفافية يترك مجالًا للشائعات ويزيد غموض الوضع القانوني لدى المواطنين. ودعا الجهات المعنية إلى تسوية أوضاع الأراضي ومعالجة مشكلاتها قانونيًا وماديًا قبل طرح مشاريع استثمارية أو توقيع عقود جديدة.

وفي استبيان مباشر للجمهور الحاضر في ختام النقاش، اعتبر 46% من المشاركين أن انخفاض قيمة التعويض المالي هو المشكلة الأبرز، مقابل 42% اختاروا غموض أسباب الاستملاك وطريقة استخدام العقار، و11% رأوا أن طول إجراءات دفع التعويض وتعقيدها هما المأخذ الرئيسي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني