ربط المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت إعادة إعمار جنوب لبنان وعودة النازحين بنزع سلاح حزب الله، مؤكدًا استمرار اتصالات واشنطن مع لبنان وإسرائيل لدفع المفاوضات. وجاءت تصريحاته في مقابلة مع سكاي نيوز عربية نُشرت في 13 أكتوبر 2026، قال فيها إن الولايات المتحدة تسعى مع شركائها الخليجيين والأوروبيين لحشد تمويل بمليارات الدولارات لإعمار المناطق المتضررة.
وتأتي التصريحات وسط تعثر الوساطة الأميركية بين لبنان وإسرائيل. وتطالب بيروت بجدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل، فيما تصر إسرائيل على نزع سلاح حزب الله. واعتبر بيغوت أن احتفاظ الحزب بسلاحه هو العقبة الرئيسية أمام السلام والاستقرار، ويعرقل إعادة الإعمار وعودة النازحين.
وقال بيغوت إن الإدارة الأميركية ملتزمة بمواصلة العمل ضمن الإطار الثلاثي الذي يجمع الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل. وبحسب قوله، وصلت المحادثات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي إلى مستويات رفيعة لم تشهدها العلاقات بينهما منذ عقود، رغم صعوبتها. وأضاف أن المحادثات الفنية مستمرة، وأن واشنطن تتواصل بانتظام مع مسؤولين في البلدين لدفع تنفيذ التفاهمات.
وردًا على سؤال بشأن مطالبة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بآلية للتحقق من الانسحاب الإسرائيلي، قال بيغوت إن التحقق مطروح ضمن المحادثات الفنية، وإن آلياته جزء من الإطار الثلاثي. لكنه لم يحدد موعدًا للانسحاب، ولم يحسم ما إذا كان سيسبق نزع سلاح حزب الله أم يليه.
واتهم بيغوت حزب الله بتلقي توجيهات من طهران وتحميل اللبنانيين تبعات النزاعات المتكررة. كما اتهمه باستخدام عائدات أنشطة غير مشروعة، بينها تجارة المخدرات، لتمويل بنيته العسكرية، من دون تقديم أدلة تفصيلية على هذه الاتهامات خلال المقابلة.
وعند سؤاله عن استمرار الضربات الإسرائيلية وتدمير المنازل والقرى في جنوب لبنان، أكد بيغوت أن واشنطن تدعو إلى السلام والاستقرار، وأشار إلى اتصالات ولقاءات أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية مع مسؤولين رفيعي المستوى من لبنان وإسرائيل. ولم يعلن إجراءات محددة للضغط على إسرائيل لوقف الضربات أو تدمير المنازل.
وفي شأن دعم الجيش اللبناني، أكد بيغوت التزام الولايات المتحدة بتعزيز قدراته ودعم سيادة الدولة اللبنانية. وقال إن الإطار الثلاثي يشمل وسائل للدعم المالي والإنساني والأمني، إلى جانب آلية لفض النزاع. لكنه لم يحدد موعدًا لتقديم مساعدات عسكرية إضافية، رغم سؤاله عن تأخر الدعم الموعود، مؤكدًا استمرار دعم واشنطن لمؤسسات الدولة اللبنانية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!