أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تستعد لسيناريو توجيه السلطة الفلسطينية أسلحتها ضدها في الضفة الغربية، في وقت يتلقى فيه الجيش الإسرائيلي أوامر بالاستعداد لاحتمال الحرب مع السلطة. وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيبقى الطرف الوحيد المسيطر على مخيمات شمال الضفة الغربية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش يستعد لاحتمال توجيه قوات أمن السلطة الفلسطينية أسلحتها ضد المستوطنين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وعلى طول حدودها. وهدد بأنه إذا حدث ذلك، فستُعلن الحرب على السلطة الفلسطينية، وسيشن الجيش هجومًا شاملًا وفق خطة قال إنه صاغها ووافق عليها مع نتنياهو، استنادًا إلى المبادئ التي حددها الجيش الإسرائيلي.
وبحسب كاتس، ستكون الحملة المحتملة قصيرة وقوية، وتستخدم فيها قوات برية وجوية ووسائل خاصة. وقال إنها ستشمل «القضاء على كبار المسؤولين وطردهم»، وتدمير الأسلحة، وإجلاء السكان على نطاق واسع، وتدمير البنية التحتية داخل المدن وفي جميع مخيمات اللاجئين، وفق ما وصفه بنموذجي غزة ولبنان، إلى جانب تعزيز القوات وحماية المجتمعات الإسرائيلية.
وتأتي تهديدات كاتس امتدادًا لتصريحات أدلى بها الشهر الماضي، توعد فيها بشن «حرب شاملة» على السلطة الفلسطينية إذا أعدت هجومًا مماثلًا للهجوم الذي قادته حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وفي شأن مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس في شمال الضفة الغربية المحتلة، هاجم كاتس قرارًا للمحكمة العليا الإسرائيلية ألزم الجيش بتحديد جدول زمني واضح لتمكين السكان الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم فيها. وقال إنه متمسك بإبقاء القوات الإسرائيلية في المخيمات فترة طويلة، حتى لو تطلب ذلك سن تشريع خاص في الكنيست، البرلمان الإسرائيلي.
وذكر كاتس أنه اتفق مع نتنياهو، عقب توليه منصبه، على تغيير ما سماه «المفهوم الأمني الإسرائيلي» في الضفة الغربية المحتلة، بالانتقال من الاقتحامات العسكرية المتكررة لمخيمات اللاجئين إلى فرض سيطرة عسكرية طويلة الأمد عليها.
ومنذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. ويقول الفلسطينيون إن تصاعد الاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!