أعلنت نقابة البحارة السوريين، الثلاثاء، إنقاذ 5 من طاقم السفينة «إتش إس ديغنيتي»، بينهم 4 سوريين ومصري واحد، بعد غرقها إثر هجوم بمسيّرات جوية وبحرية قبالة سواحل بلغاريا. وقالت النقابة إن البحث مستمر عن بقية أفراد الطاقم بمشاركة 6 مراكب وطائرتين مروحيتين.
وأوضحت النقابة أن السفينة كانت تقل 16 بحارا، هم 14 سوريا ومصريان اثنان. وأضافت أنها تتابع تطورات غرقها بالتنسيق مع جهات البحث والإنقاذ ومالك السفينة، للتحقق من سلامة الطاقم والحصول على معلومات محدثة. وكانت السلطات السورية قد أعلنت الخميس السابق أن 9 بحارة سوريين وبحارا مصريا في عداد المفقودين إثر غرق سفينة تجارية تعرضت لهجوم بمسيّرة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا.
وقالت وزارة النقل والمواصلات البلغارية إن «إتش إس ديغنيتي» تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة عند الساعة 01:20 بالتوقيت المحلي (+3 تغ)، ما أدى إلى غرقها. وأضافت أن السفينة كانت فارغة، وتبحر من ميناء مستغانم الجزائري إلى ميناء بريلا الروماني. وذكرت الوزارة أن سفينة تجارية أخرى، هي «تشيلسي»، تعرضت لهجوم عند الساعة 01:15 بالتوقيت المحلي، خلال رحلتها من ميناء غيراسون التركي إلى ميناء جيورجيوليشتي في مولدوفا.
ودعا رئيس نقابة البحارة السوريين محيي الدين طعمة إلى احترام القانون الدولي الإنساني وقانون البحار. وقال في تصريح لـ«سوريا الآن» إن استهداف السفن التجارية ازداد خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وطال سفنا تركية وروسية وأوكرانية، معتبرا أن دخول البحر الأسود ينطوي على خطر.
وأوضح طعمة أن النقابة تنصح البحارة السوريين بعدم العمل في المناطق الخطرة، وتطلب منهم إبلاغها بوجهات عملهم. وقال إن للبحار حق الاعتراض ورفض السفر إلى وجهة خطرة، والتواصل مع النقابة والهيئة العامة للمنافذ والجمارك إذا تعرض لضغوط. وأضاف أن النقابة تقدم المشورة القانونية، وتراجع عقود عمل منتسبيها لتحسين ظروفهم، وتتابع أوضاعهم في حالات القرصنة والقصف. وأشار إلى أن مالكي السفن يحددون وجهاتها، وقد يختارون مناطق خطرة سعيا إلى أرباح وأجور أعلى، لكن ذلك لا يلغي حق البحارة في الاعتراض.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!