هاجم مستوطنون إسرائيليون، الجمعة، قاطفي زيتون في قرى قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة في فلسطين، واعتدوا على مزارعين بالضرب وأحرقوا 3 مركبات فلسطينية. وأُصيب أشخاص خلال مواجهات اندلعت بعد إطلاق المستوطنين الرصاص الحي في قرية أبو فلاح.
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الهجمات طالت قاطفي الزيتون في قرى أبو فلاح وترمسعيا وبرقة، حيث أضرم المستوطنون النار في أشجار الزيتون واعتدوا على مزارعين. وقالت مصادر محلية إن المستوطنين أحرقوا المركبات الثلاث خلال هجومهم على ترمسعيا، وهاجموا أطراف البلدة.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية قد أعلنت، الاثنين، توثيق 136 اعتداءً مرتبطًا بموسم قطف الزيتون، نفذها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون منذ مطلع أكتوبر. ووفق الهيئة، شملت الاعتداءات الضرب والطرد والترهيب وإطلاق النار وقنابل الغاز والاعتقال، إلى جانب سرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف وتخريب الأشجار، مما أضر بالمزارعين وقيّد وصولهم إلى أراضيهم.
وفي مؤتمر صحفي بنيويورك، قال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أفاد بأن هجمات المستوطنين التي تؤثر على موسم جني الزيتون في الضفة الغربية تجاوزت بالفعل العدد المسجل خلال موسم 2025. وأوضح أن الموسم بدأ رسميًا يوم المؤتمر، وأن عدد الهجمات التي استهدفت المزارعين الفلسطينيين خلال الموسم الحالي تجاوز 200، مقابل 185 هجومًا طوال موسم 2025.
وأضاف حق أن الهجمات أسفرت خلال الموسم الحالي عن مقتل فلسطيني وإصابة أكثر من 120 آخرين، وإلحاق أضرار بأكثر من 2500 شجرة زيتون أو شتلة. وقال إن نحو 80% من هذه الحوادث وقعت خلال الأسبوعين الماضيين.
وأشار حق إلى أن شركاء الأمم المتحدة في العمل الإنساني يقدمون معدات ومستلزمات زراعية للمزارعين، ويرصدون القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على وصولهم إلى بساتين الزيتون القريبة من المستوطنات أو الواقعة خلف حاجز يمتد 712 كيلومترًا، إلى جانب توفير الدعم القانوني لهم.
وتصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!