قال نادي الأسير الفلسطيني، الأربعاء، إن قوات إسرائيلية عرضت على فلسطينيين احتجزتهم خلال اقتحام بلدة سلواد، شمال شرقي رام الله في الضفة الغربية، صورة الأسير إبراهيم حامد مكبّل اليدين والرجلين داخل زنزانة للعزل الانفرادي. وأضاف أن القوات وجّهت إليهم تهديدات بشأن مصيره داخل السجن، مما أثار تنديدًا في البلدة.
وبحسب نادي الأسير، احتجز الجيش الإسرائيلي نحو 25 فلسطينيًا في سلواد وأخضعهم لتحقيقات ميدانية تخللها ضرب وتنكيل، ونُقل 3 منهم إلى مستشفى لاحقًا. وقال شهود إن الجيش نشر صورة حامد وألصقها على جدران البلدة، مما أثار انتقادات من الأهالي ومنظمات حقوقية.
واعتبر نادي الأسير أن عرض الصورة لا يستهدف ترهيب المحتجزين وحدهم، بل يسعى أيضًا إلى ربط صورة الأسير بالخوف والعقاب في الوعي الفلسطيني، في ظل ما قال إنه تصاعد للتعذيب والعزل والحرمان من الحقوق الأساسية داخل السجون. وقال القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد إن استخدامها خلال التحقيقات الميدانية يستهدف الأسرى وعائلاتهم والمجتمع الفلسطيني. وحذر من خطر يهدد حياة حامد مع استمرار عزله والتهديدات الموجهة إليه، وحمّل السلطات الإسرائيلية وإدارة السجون مسؤولية سلامته. كما دعا المجتمع الدولي إلى الضغط لوقف الانتهاكات بحق الأسرى ومحاسبة المسؤولين عنها.
وحامد، البالغ 61 عامًا، معتقل في السجون الإسرائيلية منذ 23 مايو/أيار 2006، بعد مطاردة استمرت 8 سنوات. وكان قبل اعتقاله يقود كتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية. واتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن عمليات قُتل فيها عشرات الإسرائيليين. ووفق نادي الأسير، أمضى حامد نحو 8 سنوات في العزل الانفرادي حتى مايو/أيار 2024، منها 7 سنوات متواصلة. واستمرت محاكمته 6 سنوات، في قضية بلغ ملفها 12 ألف ورقة، وصدر بحقه حكم بالسجن 54 مؤبدًا. وتعرض، خلال احتجازه، لتعذيب جسدي ونفسي ولم يعترف بشيء.
واعتقلت القوات الإسرائيلية زوجة حامد ثم أبعدتها إلى الأردن، ومنعت أبناءها في البداية من اللحاق بها. كما منعت بقية أفراد عائلته من السفر إلى الأردن، ومنعت زوجته وأبناءه من زيارة فلسطين منذ خروجهم منها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!