أعلنت أذربيجان، الأربعاء، منع 31 مواطنًا تركيًا، بينهم سياسيون وإعلاميون وشخصيات دينية، من دخول أراضيها. ويأتي القرار وسط توتر مع تركيا بشأن قواعد للزي المدرسي أقرتها باكو في سبتمبر/أيلول الماضي، وأثار تطبيقها خلافًا حول ارتداء الحجاب في المدارس.
وقالت وزارة الخارجية الأذربيجانية إن المدرجين في قائمة «غير المرغوب فيهم» استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إلكترونية لنشر مواقف تستهدف سيادة أذربيجان وأمنها ونظامها الدستوري وشعبها وقيادتها. واتهمتهم بالدعوة إلى إطاحة الحكومة بالقوة، والعنف بدافع التطرف الديني، والتحريض على الكراهية والعداء الدينيين. ولم تورد الوزارة منشورات محددة، ولوّحت باتخاذ «إجراءات مناسبة أخرى» مستقبلًا.
وتضم القائمة رئيس حزب الرفاه الجديد التركي فاتح أربكان، والنائب عمر فاروق غيرغيرلي أوغلو، ويحيى أوغراش نائب رئيس حزب هدى بار، إلى جانب صحفيين ومدونين وكتّاب في الشؤون الدينية ومسؤول سابق في حزب العدالة والتنمية الحاكم بقيادة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وأثار المنع ردود فعل غاضبة في تركيا عبر منصات التواصل الاجتماعي. وخاطب أربكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قائلًا إن رفع ما وصفه بحظر الحجاب عن الطالبات يكفيه حتى إن تعذر عليه دخول أذربيجان. وانتقد استقبال علييف للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في باكو، مؤكدًا استمرار الأخوة بين الشعبين التركي والأذربيجاني.
ووصف النائب غيرغيرلي أوغلو منعه و30 شخصًا آخرين من دخول أذربيجان بأنه «مثير للسخرية»، واتهم إدارة علييف بالتضييق على الحريات. وقال الصحفي حقي إرين، المشمول بالقرار، إن السلطات الأذربيجانية استندت إلى مشاركته في احتجاجات على قيود الحجاب أمام سفارة أذربيجان وقنصليتها في تركيا، وإلى منشوراته على مواقع التواصل. واعتبر إدراج اسمه في القائمة مدعاة فخر، مؤكدًا أنه لن يتراجع عن موقفه.
وجاء القرار بعدما أعلنت باكو، الجمعة، توجيه اتهامات إلى جلال تشيفتجي، الكاتب الصحفي التركي في صحيفة «شانلي أورفا أولاي»، بالدعوة إلى إطاحة الحكومة بالقوة والترويج للتطرف الديني.
وكان أوكتاي سارال، كبير مستشاري الرئيس التركي، قد وصف قواعد الزي المدرسي الأذربيجانية بأنها «غير مقبولة»، وقال إن ارتداء الحجاب «شرط ديني»، داعيًا أذربيجان إلى التراجع عنها. وفي اليوم التالي، قال حزب «أذربيجان الجديدة» الذي يتزعمه علييف إن بلاده تتعرض لما وصفه بحملة تضليل وتشهير.
وأقر مجلس الوزراء الأذربيجاني تعديلات قواعد الزي المدرسي في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد مرسوم أصدره علييف في يوليو/تموز الماضي بشأن تطبيق زي موحد في المؤسسات التعليمية الحكومية. وتحظر القواعد إضافات إلى الزي «لا تتوافق مع مبدأ علمانية التعليم العام»، لكنها لا تنص صراحة على حظر الحجاب. ووثقت مقاطع مصورة منع طالبات ومعلمات محجبات من دخول مدارس حكومية في باكو ومدن أخرى، ما أثار جدلًا بشأن تطبيق القواعد وحرية ارتداء الحجاب في بلد يشكل المسلمون غالبية سكانه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!