الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

انتخابات إسرائيل الأسبوع المقبل قد لا تغيّر نهجها تجاه إيران والفلسطينيين

نحو 4 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:
انتخابات إسرائيل الأسبوع المقبل قد لا تغيّر نهجها تجاه إيران والفلسطينيين

تستعد إسرائيل لانتخابات برلمانية الأسبوع المقبل، فيما يرجّح تحليل لوكالة «رويترز» استمرار نهجها تجاه إيران والفلسطينيين، مع احتمال اختلاف مستوى التصعيد ودور الدبلوماسية بحسب نتائج الاقتراع.

تتجه إسرائيل إلى انتخابات برلمانية الأسبوع المقبل، وسط تقديرات أوردها تحليل لوكالة «رويترز» بأن نتائجها قد لا تُحدث تغييرًا جوهريًا في سياستها تجاه إيران والفلسطينيين، سواء احتفظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالسلطة أو شكّلت المعارضة الحكومة المقبلة. ويرى مسؤولون ومحللون أن إيران ستبقى في صدارة أولويات الأمن القومي الإسرائيلي، في ظل اتفاق واسع داخل المؤسسة السياسية والأمنية على الاعتماد على القوة العسكرية لمواجهة التهديدات.

وبحسب التحليل، يتعلق الاختلاف بين القوى السياسية الإسرائيلية أساسًا بدرجة التصعيد العسكري، ومستقبل الاستيطان في الضفة الغربية، وحجم الدور الذي قد تؤديه الدبلوماسية في الأزمات الإقليمية. وتتنافس في الانتخابات كتلة حزب الليكود بقيادة نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف، مع معارضة يقودها حزب «يشار» بزعامة القائد العسكري السابق غادي آيزنكوت.

ويرى محللون أن بقاء نتنياهو في الحكم بدعم من حلفائه اليمينيين قد يقود إلى سياسات أشد تجاه إيران، وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، وتقليص فرص الحلول الدبلوماسية. وقال أفيف بوشينسكي، المستشار السابق لنتنياهو، إن رئيس الوزراء سيواصل، إذا أُعيد انتخابه، توسيع المستوطنات والحروب ضد إيران وحماس وحزب الله. وأضاف أن السياسات الحالية قد تستمر بعد الانتخابات، وربما بوتيرة أشد.

وكان نتنياهو قد دعا، الأحد، إلى إعطاء الأولوية للهجوم ومنع التهديدات قبل وقوعها، بدلًا من الاكتفاء باحتوائها أو الدفاع في مواجهتها. ووفق التحليل، تقوم الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية على إضعاف إيران، وإقامة مناطق عازلة خارج حدود إسرائيل، واستخدام القوة العسكرية لردع الخصوم.

ويستبعد المحلل الفلسطيني غسان الخطيب حدوث تحول جذري في سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين حتى إذا وصلت المعارضة إلى الحكم. وقال إن الخلافات الحزبية قد تغيّر طريقة إدارة الملفات السياسية والأمنية، من دون تغيير جوهر المواقف المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية أو توسيع المستوطنات. وأشار إلى تنافس الأحزاب على تبني مواقف أشد، في ظل تحول متزايد في الرأي العام نحو اليمين.

وقد تسعى حكومة بديلة لنتنياهو، بحسب التحليل، إلى تحسين صورة إسرائيل دوليًا بالحد من بعض أعمال عنف المستوطنين أو تخفيف حدة الخطاب المصاحب للتوسع الاستيطاني. وقال مايكل يونغ، من مركز كارنيغي للشرق الأوسط، إن المؤسسة الأمنية وجزءًا كبيرًا من الطبقة السياسية الإسرائيلية يتبنيان رؤية مشتركة لمواجهة إيران وتعزيز الردع العسكري. وحذّر جوست هيلترمان، من مجموعة الأزمات الدولية، من أن تصاعد عنف المستوطنين والإحباط الفلسطيني، مع غياب أفق سياسي، يزيد احتمالات اندلاع مواجهة واسعة في الضفة الغربية.

وتحتل المواجهة مع طهران موقعًا محوريًا في الخطاب السياسي والأمني الإسرائيلي، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كان نتنياهو يسعى إلى إضعاف النظام الإيراني أم الإطاحة به. وكان نتنياهو قد قال إن إزالة التهديد الإيراني نهائيًا تتطلب إسقاط النظام في طهران، وأكد أنه أصدر توجيهات بهذا الشأن إلى الجيش وجهاز الموساد والأجهزة الأمنية الأخرى. ووصف النظام الإيراني بأنه «رأس الأخطبوط السام»، في إشارة إلى شبكة الجماعات المسلحة المتحالفة مع طهران في المنطقة.

في المقابل، يشكك محللون في قدرة الضغط العسكري وحده على دفع إيران إلى التخلي عن مصالحها الأمنية الأساسية. ويرون أن طهران قد تراهن على تحمل حرب طويلة ومواصلة الضغط على خصومها عبر حلفائها الإقليميين. ووصف يونغ المواجهة مع إيران بأنها «مستنقع»، مشيرًا إلى احتمال أن يتمكن الإيرانيون من الصمود فترة أطول من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ورغم تراجع قدرات حزب الله في لبنان وحماس في غزة، يرى محللون أن شبكة حلفاء إيران الإقليميين لم تنهَر بالكامل، وأن استمرار الحرب قد يزيد دوافع طهران للسعي إلى امتلاك رادع نووي.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ردًا على أسئلة من «رويترز»، أن واشنطن ستواصل الضغط على إيران، متهمًا طهران باستخدام عائدات الطاقة لتمويل أنشطة تهدد حلفاء الولايات المتحدة وتزعزع استقرار المنطقة. وقال إن الإدارة الأميركية لا تؤيد ضم إسرائيل للضفة الغربية، معتبرًا أن استقرارها يخدم أمن إسرائيل وفرص تحقيق السلام.

وعلى المستوى العربي، أوردت «رويترز» تقديرات تفيد بأن بعض دول المنطقة تنظر بحذر إلى سياسات نتنياهو، خصوصًا في الأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا، لكنها تشترك في القلق من تنامي النفوذ الإيراني. ووصف عبد العزيز صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، سياسات نتنياهو في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان بأنها «مدمرة»، وشدد على ضرورة التوصل إلى تسوية مع إيران تحول دون اتساع الصراع. وحذّر من أن غياب تسوية تحد من النفوذ الإيراني قد يفتح الباب أمام عقود طويلة من التوتر الإقليمي.

ويخلص التحليل إلى أن السؤال مع اقتراب الانتخابات لا يتعلق فقط باحتمال تغيير إسرائيل استراتيجيتها تجاه إيران، بل بمدى تصاعد المواجهة لاحقًا، وما إذا كانت القيادة المقبلة ستمنح الدبلوماسية مساحة أكبر إلى جانب الخيار العسكري.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني