رفض الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون الإساءة إلى المسلمين والتمييز على أساس الدين، خلال فعالية متعددة الأديان مساء الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 في مقاطعة بروارد بولاية فلوريدا. واستشهد بمعنى آية قرآنية تدعو إلى التعارف بين الشعوب، فأثارت تصريحاته ترحيبًا وانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي.
أقيمت الفعالية، بعنوان «أديان متعددة، فلوريدا واحدة»، في مركز «كوينونيا» للعبادة بمنطقة هوليود/بيمبروك بارك. وقال كلينتون إنه سئم الممارسات التي تحط من قدر المسلمين لمجرد انتمائهم الديني. وروى أن ابنته تشيلسي قرأت القرآن وهي في سن 15 وشجعته على قراءته، فتعرّف إلى ما يدعو إليه من تعارف بين الشعوب بدلًا من التنافر والاحتقار.
واستند كلينتون إلى قوله تعالى في الآية 13 من سورة الحجرات: «وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا». وقال إن اختلاف البشر يتيح لهم التعلم بعضهم من بعض، وإن التصرفات السيئة تصدر عن أفراد من أديان وخلفيات مختلفة، ولا تختص بدين واحد. وأعرب عن ضيقه بالحروب الدينية والصراعات الثقافية المتواصلة.
ورحب متابعون بتصريحاته، ورأوا في الآية تأكيدًا لأصل البشر الواحد وأن التنوع وسيلة للتعارف لا للتعالي. وقال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي القره داغي، إن بناء التعايش يتطلب توسيع مساحة القيم والمصالح المشتركة وتقليص النزاع حول الاختلافات، إلى جانب العدل وحسن الفهم. واعتبر أن تحويل الخلافات السياسية مع حكومات أو جماعات إلى إساءة للإسلام وشعائره يورث عداوات ممتدة، مستشهدًا بمقولة الشيخ محمد الغزالي: «قلة الإنصاف تقطع الأرحام القريبة».
في المقابل، رأى متابعون أن تصريحات كلينتون جزء من دعاية حزبية في سياق التنافس السياسي الأمريكي والانتخابات النصفية المقبلة. واعتبروا أن الحزب الديمقراطي يسعى بخطابه المرحب بالأقليات وغير المسيحيين إلى التغطية على تناقضاته وسياساته السابقة في مقابل الخطاب الجمهوري.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!