توعد إيلون ماسك، حليف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بملاحقة ديمقراطيين يخططون للتحقيق في أنشطته داخل الحكومة إذا استعادوا السيطرة على الكونغرس في انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني. وجاء تهديده في منشور على منصة «إكس»، فيما اتهمه المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو، خلال تجمع انتخابي في هيوستن بولاية تكساس، بمحاولة التأثير بأمواله في سباق مقعد الولاية بمجلس الشيوخ.
ورد ماسك عبر المنصة التي يملكها على تقرير لموقع «بوليتيكو» عن خطط الديمقراطيين للتحقيق معه في مزاعم فساد تتعلق بدوره داخل الحكومة. واستخدم عبارة «من يعش بالسيف، يمت بالسيف»، ثم قال إنه سيكشف من يقف فعليًا وراء من يختارون مواجهته وسيلاحقهم، بدلًا من الاكتفاء بمن وصفهم بأنهم أدوات لهم.
يسيطر الجمهوريون حاليًا على مجلسي الشيوخ والنواب، لكن التوقعات تشير إلى احتمال استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب في انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني. وإذا حدث ذلك، فستتاح لهم رئاسة لجان تحقيق تملك صلاحيات واسعة، بينها إلزام أشخاص بالإدلاء بشهاداتهم. ونقل «بوليتيكو» عن النائبة الديمقراطية زوي لوفغرين قولها إن حجم تضارب المصالح في هذا الملف «مذهل للغاية».
ويُعد ماسك من كبار ممولي الحزب الجمهوري، ويعمل مستشارًا دائمًا لترمب، كما ترتبط شركته «سبايس إكس» بعقود حكومية، ويسيطر أيضًا على شركة «تيسلا» لصناعة السيارات الكهربائية. وبعد مساهمته في تمويل عودة ترمب إلى السلطة في انتخابات 2024، أدار مشروعًا مثيرًا للجدل لخفض الإنفاق الحكومي الأمريكي، قد يؤدي إلى الاستغناء عن نحو 300 ألف موظف.
وفي تكساس، يخوض تالاريكو، وهو نائب ديمقراطي في المجلس التشريعي للولاية، سباقًا أمام المدعي العام الجمهوري للولاية كين باكستون. وقال تالاريكو في تجمعه بهيوستن إن مانحين أثرياء يحاولون «شراء هذه الانتخابات» عبر دعم منافسه، ثم خص ماسك بالذكر، مرجحًا وقوفه وراء إعلانات ومنشورات ورسائل نصية تهاجمه. وكان ماسك قد كتب على «إكس» قبل التجمع أن «هناك خطبًا ما جوهريًا في تالاريكو».
وجاءت اتهامات تالاريكو بعد تقارير تفيد بأن ماسك تبرع بمبلغ 158 مليون دولار لـ«صندوق قيادة مجلس الشيوخ»، الذي قدم بدوره 158 مليون دولار إلى «لجنة العمل السياسي في تكساس»، وهي الجهة الأكبر تمويلًا لحملة باكستون. وتفيد التقارير أيضًا بأن ماسك قدم 10 ملايين دولار إلى لجنة العمل السياسي «لون ستار ليبرتي» الداعمة لباكستون. وقال تالاريكو إن الناخبين سيرسلون في 3 نوفمبر/تشرين الثاني رسالة مفادها أن «تكساس ليست للبيع».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!