الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

ممثل المجلس الانتقالي في اليمن يرفض توسيع العمليات شمالًا دون خطة واضحة

نحو 4 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر:
ممثل المجلس الانتقالي في اليمن يرفض توسيع العمليات شمالًا دون خطة واضحة

قال عمرو البيض إن المجلس الانتقالي الجنوبي يعطي الأولوية للدفاع عن الجنوب في اليمن، ويرفض توسيع العمليات العسكرية شمالًا من دون خطة واضحة وقيادة موحدة.

قال عمرو البيض، الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية، في مقابلة مع «سكاي نيوز عربية»، إن أولوية المجلس في اليمن هي الدفاع عن الجنوب وتعزيز جبهاته. ورفض توسيع العمليات العسكرية شمال البلاد من دون خطة واضحة وقيادة موحدة، ووصف عملية «فجر اليمن» التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بأنها «انتحار سياسي».

وأوضح البيض أن المجلس يدعم إرسال تعزيزات إلى الجبهات الجنوبية، ولا سيما في الصبيحة ولحج ومحيط باب المندب، لمواجهة التهديدات الحوثية وحماية المناطق الجنوبية. وأدان هجمات الحوثيين على عدن، قائلًا إن الجماعة سبق أن استهدفت مناطق ومنشآت حيوية في الجنوب، بينها منشآت للطاقة في حضرموت.

وقال إن الاعتراض على توسيع العمليات شمالًا لا يعني رفض مواجهة الحوثيين، بل يعود إلى غياب خطة عسكرية واضحة وقيادة موحدة قادرة على تحقيق الأهداف المعلنة. وتساءل عن جدوى إطلاق عملية واسعة في ظل تشتت القوات المناهضة للحوثيين، محذرًا من أن التحرك دون استعداد كاف قد يمنح الجماعة مكاسب إضافية. ورأى أن إبعاد المجلس الانتقالي عن مؤسسات القرار لم يساعد على توحيد تلك القوات. كما حذر من إضفاء طابع طائفي على المواجهة، وقال إن المجلس يعدّها دفاعًا عن الجنوب ويرفض تحويل أراضيه إلى ساحة لنشاط التنظيمات المتشددة.

سياسيًا، جدد البيض تمسك المجلس بمشروع استعادة دولة الجنوب، معتبرًا إياه مدخلًا لمعالجة الأزمة اليمنية وتحقيق الاستقرار الإقليمي. وقال إن خارطة الطريق التي أعلنها رئيس المجلس عيدروس الزبيدي في يناير تنص على مرحلة انتقالية مدتها عامان، تشمل حوارًا بين القوى الجنوبية وآخر مع الشمال، ثم استفتاء يتيح للجنوبيين تقرير مستقبلهم السياسي. ورأى أن انتظار تسوية شاملة للحرب من دون معالجة القضية الجنوبية يطيل الجمود السياسي ويزيد معاناة السكان، وأن وجود سلطتين في عدن وصنعاء يعكس، من وجهة نظره، تعثر تجربة الوحدة اليمنية والحاجة إلى ترتيبات سياسية جديدة.

وفي حديثه عن أحداث ديسمبر ويناير، قال البيض إن تحركات القوات الجنوبية في حضرموت استهدفت تأمين المنطقة وتوحيد العمليات العسكرية ومواجهة التهريب والجماعات المسلحة. وأضاف أن قيادة المجلس لم تتوقع تعرض قواتها لضربات سعودية، بالنظر إلى العلاقة بين الطرفين خلال سنوات الحرب. واعتبر أن هذه التطورات عرقلت تنفيذ خارطة الطريق التي طرحها المجلس، وأن إضعاف القوات الجنوبية وتراجع الدور الإماراتي في اليمن أثرا سلبًا على توازن القوى في مواجهة الحوثيين. ودعا السعودية والأطراف الإقليمية والمجتمع الدولي إلى التعامل مع المسار السياسي الذي يطرحه المجلس. ولم يتضمن نص المقابلة ردًا سعوديًا على هذه التصريحات.

وعن غياب الزبيدي عن الظهور العلني بعد أحداث يناير، قال البيض إنه واصل التواصل مع قيادات المجلس في الداخل والخارج، وإن ظهوره بمناسبة ذكرى 14 أكتوبر جاء لتوضيح موقف المجلس من التصعيد العسكري وتحديد أولويات المرحلة المقبلة. واعتبر أن الحشود في المناسبة تعكس استمرار التأييد الشعبي لمشروع المجلس السياسي.

وعرض البيض تصورًا لدولة جنوبية فيدرالية لامركزية تحترم الخصوصيات المحلية، قائلًا إن التجارب السابقة أظهرت سلبيات الحكم المركزي. وأقر بأن المجلس الانتقالي لا يمثل جميع الجنوبيين عبر آليات انتخابية شاملة في الظروف الراهنة، وأن هناك توجهات سياسية مختلفة ينبغي الاحتكام بشأنها إلى إرادة السكان. وقال إن المجلس يسعى إلى تمكين الجنوبيين من اختيار مستقبلهم السياسي، لا فرض مشروعه عليهم. وأضاف أن الجنوبيين لا يسعون إلى فرض خياراتهم على سكان الشمال، حتى إذا استمرت سيطرة الحوثيين عليه، مشددًا على احترام الحدود والمصالح المتبادلة.

وقال البيض إن بعض الشخصيات الجنوبية التي توجهت إلى السعودية للمشاركة في الحوار تمكنت من المغادرة، بينما لا يزال آخرون هناك ولا يستطيعون الخروج، من دون أن يقدم تفاصيل عن أسباب تعذر مغادرتهم. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات، ولم يتضمن نص المقابلة تعليقًا سعوديًا بشأنها.

وتحدث البيض عن مغادرته الجنوب إثر حرب عام 1994 وعودته إلى عدن عام 2023 عضوًا في هيئة رئاسة المجلس الانتقالي. وقال إن تجربة والده، الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض، عززت لديه أهمية التمسك بالمواقف السياسية والحفاظ على وحدة الجنوبيين وتغليب الحوار على المواجهة. واستذكر دور والدته في العمل السياسي والنسائي خلال حرب 1994 وتأثير تجربة أسرته في مواقفه. واختتم بالدعوة إلى مواصلة العمل السياسي لتحقيق تطلعات الجنوبيين وتوحيد الجهود وتجاوز الخلافات.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني