نقلت صحيفة هآرتس عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الجيش وجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة فقدوا السيطرة على الأوضاع في الضفة الغربية بفلسطين، وسط مخاوف من تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين عقب الانتخابات المقبلة. وفي تطور متصل، أعلنت هيئة فلسطينية رصد 23 اعتداء وانتهاكا خلال 12 ساعة يوم الأربعاء، بالتزامن مع موسم جني الزيتون.
وقال المصدر الأمني للصحيفة إن من يقول إن هناك سيطرة على الوضع «يكذب». وذكرت هآرتس أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخشى تصاعد عنف المستوطنين بعد الانتخابات. ونقلت عن مصادر مطلعة مخاوف من ألا يتقبل نشطاء من اليمين المتطرف أي تغيير محتمل في الحكومة الإسرائيلية، وأن يلجؤوا إلى موجة جديدة من العنف وإقامة بؤر استيطانية جديدة.
ودعا ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء، الدول والجهات المانحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية، بدل الاكتفاء ببيانات الإدانة. وقال إن قيود الحركة، التي تفاقمت بشدة خلال السنوات الثلاث الماضية، منعت آلاف المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أشجار الزيتون لجني محاصيلهم. وأشار إلى استمرار هجمات يومية يشنها إسرائيليون يسعون إلى الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ضد المزارعين.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إنها رصدت الأربعاء 23 اعتداء وانتهاكا نفذتها قوات إسرائيلية ومستوطنون بحق مزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم ومتضامنين معهم، في 7 محافظات بالضفة الغربية المحتلة. وأضافت أن الوقائع سُجلت بين الساعة 6 صباحا و6 مساء بالتوقيت المحلي، أي بين 3:00 و15:00 بتوقيت غرينتش.
وبحسب الهيئة، سُجلت 10 اعتداءات في محافظة نابلس، و6 في رام الله والبيرة، و2 في كل من سلفيت والخليل، و1 في كل من قلقيلية وجنين وبيت لحم. وشملت الوقائع إطلاق الرصاص والضرب والاعتقال ومنع جني الزيتون وسرقة المحاصيل والمعدات، إلى جانب إحراق الأراضي وتجريفها.
ويتزامن تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وأراضيهم مع موسم جني الزيتون، الذي بدأ مطلع أكتوبر، ويُعد مصدر رزق لآلاف العائلات الفلسطينية. وتشير بيانات فلسطينية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، يتوزعون على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية. وتُعد المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتتهم مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية السلطات الإسرائيلية بالتقاعس عن وقف هجمات المستوطنين ومحاسبة مرتكبيها، رغم استهدافها الفلسطينيين ومنازلهم وأراضيهم الزراعية وممتلكاتهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!