جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في سانت بطرسبورغ الأربعاء، استعداد روسيا للمساعدة في تسوية الأزمة المتعلقة بإيران. وجاء اللقاء بعد زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لطهران، لكن موسكو لم تكشف تفاصيل مقترحاتها أو ما إذا كانت الاتصالات قد أحرزت تقدمًا نحو وساطة فعلية.
وقال بوتين إن علاقات روسيا بإيران قائمة على ثقة تشكلت على مدى عقود، وإن الجانب الأمريكي مطلع على المقترحات الروسية للمساعدة في تسوية الأزمة، من دون أن يوضح مضمونها. وبعد اللقاء، نقل مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف عنه أن الفرص الدبلوماسية لم تُستنفد، وأن التوصل إلى اتفاق مع طهران «ممكن وضروري»، مؤكدًا استعداد موسكو لتسهيل البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية.
وسبقت لقاء بوتين وويتكوف بيومين زيارة لافروف لطهران، بعد مشاركته في الحوار الإستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي في المنامة. ودعا المجلس روسيا إلى أداء دور فاعل لدفع إيران إلى وقف الهجمات واحترام حرية الملاحة والانخراط في حوار جاد مع دول الخليج.
وبحث الجانب الروسي الأزمة مع مسؤولين خليجيين وإيرانيين قبل طرحها على المبعوث الأمريكي. ولا تكشف المعلومات المعلنة ما إذا كانت تلك اللقاءات قد شهدت نقل رسائل محددة بين الأطراف أو بلورة مبادرة مشتركة.
وفي طهران، شدد لافروف على ضمان الملاحة في الخليج وعدم تكرار الهجمات على إيران. ورأى نظيره الإيراني عباس عراقجي أن الحرب والحصار المفروض على بلاده من أسباب انعدام الأمن في المنطقة. ورحب عراقجي بمبادرات تحقق الأمن من داخل المنطقة دون قوات أجنبية، داعيًا إلى مواصلة العمل للتوصل إلى اتفاقية أمنية. وتتناول هذه المواقف علاقة إيران بجيرانها إلى جانب خلافاتها مع واشنطن.
وقال عراقجي الثلاثاء إن التعاون الإيراني الروسي بلغ مستوى غير مسبوق من التقارب، وإن محادثاته مع لافروف ركزت على توسيع التعاون الاقتصادي والنووي، وشملت قضايا إقليمية ودولية. ولم تُعلن تفاصيل تكفي لتحديد صلة هذه الملفات بالمقترحات الروسية للتسوية.
وفي مقابلة مع قناة العراقية الإخبارية مساء الثلاثاء، أكد عراقجي استمرار الاتصالات مع واشنطن عبر وسطاء، بينهم قطر وباكستان. وربط في تصريحات الأربعاء تقدم المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز بالتزام الولايات المتحدة بالشروط الإيرانية، من دون أن توضح التصريحات طبيعة الصيغ التي تُبحث بعيدًا عن الإعلام أو مدى المرونة في التفاوض.
ولم تُعلن آلية تربط التحرك الروسي بجهود الوسطاء الآخرين. وكان الملف الإيراني جزءًا من جدول أوسع في لقاء بوتين وويتكوف، تصدرته الحرب في أوكرانيا والعلاقات الروسية الأمريكية. ولم يتضمن الجزء المنشور من تصريحات المبعوث الأمريكي موقفًا معلنًا من عرض موسكو، كما لم يُعلن نطاق الدور الروسي المحتمل أو مدى قبول الأطراف به.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!