أفادت دراسة جديدة بأن درجات الحرارة القياسية خلال صيف 2026 ساهمت في وفاة 50391 شخصًا في 854 مدينة أوروبية، وكانت إيطاليا بين الدول التي سجلت أعلى أعداد الوفيات. ورصد الباحثون الوفيات المرتبطة بالحرارة بحسب الفئات العمرية خلال موجات الحر المتكررة في يونيو ويوليو وأغسطس. ومن المقرر نشر الدراسة في عدد قادم من مجلة «نيتشر هيلث».
وتزيد الحصيلة بنسبة 71% على الوفيات المسجلة في صيف 2022، والبالغة 29480 وفاة، وفق دراسة أعدها الباحثون أنفسهم في وقت سابق من أكتوبر 2026 لتتبع وفيات حر الصيف في المدن الأوروبية نفسها. وقال مؤلفو الدراسة الجديدة إن تقديراتهم تقل عن العدد الفعلي، لأنها لا تشمل موجة الحر القاتلة في مايو، وتقتصر على 854 مدينة تضم نحو 40% من سكان أوروبا.
وقال غاريفالوس كونستانتينوديس، المشارك في إعداد الدراسة والمتخصص في الإحصاء الحيوي في إمبريال كوليدج لندن، إن نحو ثلث الوفيات وقع بين 17 يونيو و1 يوليو، خلال موجة حر شديدة تجاوزت فيها درجات الحرارة المعدل الطبيعي بمقدار 5.3 درجة مئوية.
وقالت كلير بارنز، الباحثة الرئيسية والمتخصصة في علوم المناخ في إمبريال كوليدج لندن، إن البنية التحتية في معظم أنحاء غرب أوروبا وشمالها ليست مصممة للتعامل مع درجات الحرارة التي تُسجَّل الآن بفعل الاحترار الناجم عن الأنشطة البشرية. وأضافت أن بعض المدن الأوروبية شهدت هذا الصيف درجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي بمقدار 12 درجة مئوية.
وبحسب الدراسة، سجلت إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا أعلى أعداد الوفيات. وذكرت دراسة أخرى أصدرها الفريق في وقت سابق من أكتوبر 2026 أن روما سجلت أعلى إجمالي لوفيات الحر بين العواصم الأوروبية خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2025.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!