الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

خبراء: الدعم الأوروبي لأوكرانيا لا يعوض قدرات أميركية حيوية

نحو 5 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر:
خبراء: الدعم الأوروبي لأوكرانيا لا يعوض قدرات أميركية حيوية

رغم زيادة المساعدات الأوروبية لأوكرانيا، يرى خبراء أن تعويض قدرات أميركية حيوية في الدفاع الجوي والاستخبارات والاتصالات لا يزال صعبا، وأن فقدانها قد يزيد كلفة الحرب.

تواجه أوكرانيا صعوبة في تعويض قدرات عسكرية وتكنولوجية أميركية حيوية، رغم زيادة المساعدات الأوروبية وتطوير صناعاتها الدفاعية، في ظل تصاعد الخلاف بين كييف وواشنطن. وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أوقفت إقرار حزم مساعدات جديدة مطلع عام 2025، لكن خبراء يرون أن فقدان القدرات الأميركية قد يزيد كلفة الحرب وخسائرها من دون أن يوقف بالضرورة قتال القوات الأوكرانية.

تصاعد الخلاف بعدما انتقد ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعدم التوصل إلى تسوية تنهي الحرب، فيما اتهمت كييف واشنطن بتعطيل دعم عسكري حيوي. وأوفد ترامب مبعوثه إلى النرويج وروسيا لدفع جهود السلام، لكن التحرك انتهى إلى خطة لاستئناف المحادثات الثلاثية، بينما استمرت الهجمات الروسية. ويرى خبراء تحدثوا إلى شبكة «سي إن إن» أن التمويل والقدرات العسكرية والتكنولوجية والموقف السياسي من موسكو تمثل 3 أدوات أميركية رئيسية للضغط على كييف.

وفق بيانات معهد كيل للاقتصاد العالمي الواردة في التقرير، قدمت الولايات المتحدة لأوكرانيا مساعدات لا تقل عن 131.5 مليار دولار منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022. ولا تزال تصل بعض الأسلحة المتعاقد عليها مع شركات أميركية خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وإن كان تنفيذ كثير من تلك العقود قد اكتمل.

في المقابل، بلغت مساعدات دول الاتحاد الأوروبي ومؤسساته مجتمعة 228.5 مليار دولار على الأقل منذ عام 2022، متجاوزة المساهمة الأميركية. وتتصدر ألمانيا والدنمارك وهولندا والسويد دول الاتحاد في المساعدات العسكرية، إلى جانب مساهمات كبيرة من المملكة المتحدة والنرويج خارج التكتل. وارتفع متوسط المساعدات الأوروبية من 3.3 مليارات إلى 5.1 مليارات دولار شهريا، لكنه لا يزال أقل بنحو 1.5 مليار دولار من المتوسط الشهري المشترك للمساعدات الأميركية والأوروبية قبل توقف إقرار التمويل الأميركي الجديد، والبالغ 6.6 مليارات دولار.

ولا ينهي انتقال عبء التمويل إلى أوروبا نفوذ واشنطن؛ إذ يشتري حلفاء في حلف شمال الأطلسي أسلحة أميركية لتسليمها إلى كييف، وتخضع عمليات نقلها لموافقة وزارة الدفاع الأميركية.

ويبرز نقص الصواريخ الاعتراضية لمنظومات «باتريوت» ضمن أوجه اعتماد أوكرانيا على الولايات المتحدة، لدور هذه الصواريخ في التصدي للصواريخ الباليستية الروسية. وقال زيلينسكي إن شحنات متفقا عليها لم تصل، وإن تسليم الصواريخ الاعتراضية لا يزال متأخرا. وذكر تقرير «سي إن إن» أن مخزون أوكرانيا منها نفد خلال الفترة التي تناولها، ما زاد انكشاف المدن أمام الهجمات. وفي إحدى الهجمات المشار إليها، لم تعترض الدفاعات الأوكرانية أيا من الصواريخ الباليستية التي استهدفت كييف، في مؤشر على استمرار نفاد المخزون أو انخفاضه إلى مستوى حرج.

وعقب الهجوم، حدد زيلينسكي للشبكة أولويتين لدعم بلاده: عدم رفع العقوبات عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتزويد أوكرانيا بصواريخ أفضل. ومع ذلك، يستبعد محللون استمرار تعطيل مشتريات السلاح فترة طويلة، نظرا إلى العائدات التي توفرها لشركات الصناعات الدفاعية الأميركية.

ويمتد اعتماد أوكرانيا على الولايات المتحدة إلى المعلومات الاستخباراتية وتقنيات الإنذار المبكر بالهجمات الصاروخية، وخدمة «ستارشيلد» للاتصالات العسكرية عبر الأقمار الاصطناعية، المرتبطة بمنظومة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس». وقال ماكس بيرغمان، مدير برنامج روسيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، إن أوروبا لا تملك بدائل لبعض هذه القدرات بعد عقود من الاعتماد على المظلة الأميركية. وحذر من أن تعطيلها قد يسبب أضرارا اقتصادية واسعة، ويزيد خسائر المدنيين ونزوح السكان، لكنه استبعد أن يكسر بالضرورة إرادة أوكرانيا في مواصلة القتال.

وقال زيلينسكي إن بلاده لم تتلق في مناسبات عدة تحذيرات استخباراتية أميركية من ضربات باليستية، فوصلت صواريخ روسية من دون انطلاق إنذارات الغارات المعتادة. وربط مسؤولون أوكرانيون ذلك بارتفاع خسائر المدنيين. وأعلن زيلينسكي لاحقا استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية استعادة الوصول الكامل إلى «ستارشيلد»، من دون أن يتضح فورا أثر ذلك على العمليات الميدانية. ونقلت «سي إن إن» عن مصدر ميداني في منطقة دونيتسك أن قيدا مرتبطا بسرعة حركة المعدات المستخدمة للخدمة ظل قائما في منطقته عند 160 كيلومترا في الساعة. ولا يتعلق القيد بسرعة نقل البيانات، بل يؤثر في الأنظمة العسكرية سريعة الحركة. وقال مسؤولون أوكرانيون إنه أعاق عمل مسيرات اعتراضية تُستخدم لمواجهة الهجمات الروسية، وأربك عمليات في مناطق عدة على الجبهة.

ونفى ترامب ومسؤولون في إدارته اتخاذ قرار بتقييد الخدمة، من دون تقديم تفسير واضح لما حدث. كما نفى إيلون ماسك اتخاذ إجراء منفرد، وقال إن تحديد قيود السرعة أو الاستخدام يعود إلى الجيش الأميركي، وفي نهاية المطاف إلى الرئيس. ويرى خبراء أن تعطيل هذه الأنظمة مجددا سيلحق بأوكرانيا ضررا كبيرا على المدى القصير، وقد يدفع الأوروبيين إلى تطوير بدائل على المدى الأطول. وحذر بيرغمان من أثر القضية على الثقة بالولايات المتحدة موردا للتكنولوجيا والمعدات الدفاعية، خصوصا حين تدفع كييف ثمن الخدمات والأسلحة.

وفي الجانب السياسي، يرى محللون أن اتساع الفجوة بين واشنطن وحلفائها قد يعزز رهان موسكو على إطالة الحرب. وأشار تقرير «سي إن إن» إلى إعفاء روسيا من عقوبات جديدة قبل دخولها حيز التنفيذ، والتوصل إلى ترتيب يسمح لها بتصدير الديزل، بينما لم يتراجع الكرملين عن مطالبه القصوى لإنهاء النزاع. وقالت ناتيا سيسكوريا، الباحثة في شؤون روسيا وأوراسيا بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن الضغط الأميركي على كييف يمنح موسكو أملا في تراجع العزيمة الأوروبية مع استمرار الحرب.

ورأى جون لو، رئيس الشراكات الدولية في مركز الاستراتيجيات الأوراسية الجديدة، أن الضغط على أوكرانيا وتخفيف العقوبات وعدم المضي في مشروع قانون العقوبات المرتبط بالسيناتور ليندسي غراهام تبرز التباعد بين الموقفين الأميركي والأوروبي. وربط ترامب إعفاءات العقوبات بإطلاق سراح الأميركي ستيفن هوبارد، رغم قوله سابقا إن واشنطن لم تقدم شيئا لموسكو مقابل الإفراج عنه. وامتد الخلاف إلى ضربات أوكرانيا للمصافي الروسية؛ إذ حمّلها ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود بدلا من الحرب مع إيران، وفقا للتقرير. ويرى لو أن بعض التوتر قد ينحسر بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكن ضغوط أسعار الوقود والتبعات السياسية للحرب مع إيران ستظل تؤثر في حسابات الإدارة الأميركية.

وبحسب تقديرات الخبراء الواردة في التقرير، تستطيع أوروبا تخفيف العبء المالي عن كييف، وتستطيع أوكرانيا توسيع إنتاجها العسكري، لكن تعويض القدرات الأميركية النوعية يبقى التحدي الأصعب. وقد يرفع فقدانها كلفة الحرب والخسائر من دون أن يؤدي بالضرورة إلى توقف أوكرانيا عن القتال.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني