أثارت عملية أمنية نفذتها قوى الأمن السورية الخميس في بلدة رنكوس بريف دمشق اعتراضات من أهالٍ على طريقة المداهمة، فيما أصدرت وزارة الداخلية السورية بيانًا الجمعة قالت فيه إنها ستعلن نتائج التحقيق وتعرض الأدلة للرأي العام. وأعلنت قوى الأمن الداخلي مقتل 2 من عناصرها وإصابة 5 خلال العملية، التي استهدفت أشخاصًا يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
ونفى عدد من المتحدثين من البلدة الشبهات والاتهامات التي طالت بعض شبابها. وفي استطلاع أجراه «سوريا الآن»، انتقد أهالٍ تطويق رنكوس بالكامل بدلًا من حصر العملية في المنزل المستهدف. كما اعترضوا على غياب التنسيق المسبق مع وجهاء البلدة ومجلس الشورى والمخاتير لتسليم المطلوبين سلميًا، وتساءل بعضهم عن سبب عدم اللجوء إلى إجراءات رسمية عبر ممثلي البلدة قبل المداهمة والتصعيد الذي قالوا إنه أدى إلى سقوط ضحايا.
وقالت وزارة الداخلية إن المهمة كانت تقتصر على تنفيذ مذكرات إحضار وتوقيف بحق مشتبه بهم للتحقيق معهم، استنادًا إلى معطيات استخباراتية وصفتها بالدقيقة. وبحسب بيانها، تعرضت القوة الأمنية فور وصولها لإطلاق نار كثيف ومباشر من عناصر الخلية، ما أدى إلى مقتل 2 من عناصر الأمن الداخلي وإصابة 5، ودفع القوة إلى التعامل مع مصادر النيران وفق قواعد الاشتباك.
وأضافت الوزارة أن التحقيقات الأولية مع الموقوفين مستمرة بإشراف الجهات القضائية المختصة، وتعهدت بإعلان نتائجها وعرض الأدلة بعد استكمال الإجراءات. ودعت إلى انتظار النتائج الرسمية وتحري الدقة، مؤكدة أن أمن أهالي رنكوس وسلامتهم أولوية لها.
ونفذت قوى الأمن الداخلي العملية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة في عدة أحياء ومناطق برنكوس في ريف دمشق الغربي، تركزت في حارات الدير والغرب ورأس القائمة، ومحيط جامع الساعة ومنطقة رأس المعصر. ونقل مراسل «سوريا الآن» أن اشتباكات عنيفة أدت إلى مقتل عدد من عناصر الخلية التي استهدفتها العملية.
وكانت القوى الأمنية قد أعلنت في مايو/أيار الماضي تفكيك شبكة تهريب دولية وضبط كميات كبيرة من المخدرات القادمة من لبنان، في عملية سابقة ببلدة رنكوس الواقعة في منطقة القلمون قرب الحدود اللبنانية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!