اتخذت وزارة العدل الأميركية، في وقت سابق من أكتوبر 2026، خطوات قضائية لتوجيه اتهامات إلى جيمس كومي، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي وخصم الرئيس دونالد ترامب، بشأن نقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني إلى شخص غير مخوّل بتلقيها، وفق سجلات المحكمة. وهذه ثالث محاولة لتوجيه اتهامات جنائية إليه، لكنه لم يُتَّهم بعد عبر هيئة محلفين كبرى أو بشكوى جنائية.
يسعى المدعون إلى توجيه تهمتين إلى كومي بمخالفة قانون التجسس. وبدلًا من قرار اتهام تصدره هيئة محلفين كبرى أو شكوى جنائية، قدّموا وثيقة اتهام إلى المحكمة. وقال متحدث باسم وزارة العدل إن الوثيقة قُدّمت للحفاظ على إمكانية الملاحقة قبل انتهاء مدة التقادم، مضيفًا أن التحقيق الجنائي مستمر وأن الوزارة لن تعلق أكثر.
تعود هذه المحاولة إلى مزاعم تفيد بأن كومي أعطى معلومات تتعلق بالدفاع الوطني لشخص لم يُسمَّ، بغرض نشرها في صحيفة في أكتوبر 2016. وتشير أوراق القضية إلى أن صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت في 5 أكتوبر 2016 مقالًا عن مزاعم بمساعدة «ياهو» في مراقبة رسائل البريد الإلكتروني الأميركية عبر تعديل مرشح الرسائل المزعجة، استند إلى مسؤولَين حكوميَّين لم تُكشف هويتاهما.
وتقول وزارة العدل إنها كشفت أدلة على أن كومي سعى إلى تصحيح معلومات غير دقيقة وردت في تقرير لوكالة رويترز في اليوم السابق، وأنه وجّه موظفين إلى التحدث مع مراسل «نيويورك تايمز» بشأن دقة ذلك التقرير.
وقال محامي كومي، باتريك فيتزجيرالد، إن موكله «يتمسك ببراءته»، وإن الوثيقة تسعى إلى اتهامه بجرائم لم يرتكبها. وأضاف أن المحققين نظروا في المسألة مرتين خلال الولاية الأولى لترامب، وخلصوا إلى أنه لا ينبغي توجيه اتهامات إلى أي شخص.
وفي بيان مصوّر منفصل، أشار كومي إلى محاولتين سابقتين لاتهامه: قرار اتهام أُسقط وكان يتهمه بالكذب على الكونغرس، وقرار اتهام لا يزال منظورًا يتهمه بتهديد ترامب. ووصف المحاولة الجديدة بأنها إساءة لاستخدام وزارة العدل، مجددًا تأكيد براءته وثقته باستقلال القضاء الفيدرالي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!