تعتزم وزارة العدل الأمريكية نشر نحو ألف مراقب في مقاطعات بأنحاء الولايات المتحدة، بينها مقاطعات في كاليفورنيا، لمتابعة انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر. ويأتي ذلك فيما تستعد أحزاب ومنظمات لإرسال مراقبين متطوعين إلى مراكز الاقتراع، وسط نزاع قضائي بشأن 20 ألف بطاقة اقتراع في الولاية.
وقال متحدث باسم الوزارة إن المهمة جزء من مراقبة انتخابية «روتينية» تنفذها منذ عقود. وأضاف أن الوزارة لن تعلن القائمة الكاملة للمقاطعات إلا يوم الانتخابات، وأن دور كل مراقب يقتصر على رصد أي انتهاك محتمل للقانون الفيدرالي وإبلاغ الوزارة به، على أن تراجع البلاغات بعد يوم الاقتراع.
وتساعد اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي ونظيرتها للحزب الجمهوري في تدريب مراقبي مراكز الاقتراع، وفق وكالة أسوشيتد برس. وقالت جين كليب، نائبة رئيس اللجنة الديمقراطية، إن الحزب استعان بمسؤولين استخباراتيين سابقين لمتابعة المعلومات المضللة على الإنترنت بشأن الانتخابات، وهي خطوة قالت إنه لم يتخذها من قبل. وربطت ذلك بمخاوفها من تصريحات نسبت إلى الرئيس بشأن احتمال مصادرة بطاقات الاقتراع أو نشر عناصر إنفاذ قوانين الهجرة خارج مراكز التصويت.
وفي كاليفورنيا، يعمل فريق حماية الناخبين التابع للحزب الديمقراطي في الولاية على استقطاب مراقبين ومحامين متطوعين لانتخابات 3 نوفمبر، بحسب موقعه الإلكتروني. ونقلت أسوشيتد برس أن فروع الحزب الديمقراطي في الولايات لديها نحو 10,000 متطوع لمراقبة مراكز الاقتراع والإبلاغ عن تصرفات محتملة تثير القلق من جانب عناصر فيدراليين.
أما اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، فقالت إنها تعتزم نشر مسؤولين عن «نزاهة الانتخابات» في 22 ولاية، بينها أريزونا وميشيغان وجورجيا ونورث كارولاينا. وبحسب مسؤولة الاتصال المعنية بنزاهة الانتخابات في اللجنة، آلي تريولو، وظفت اللجنة 22,000 عامل اقتراع، وتستقطب مراقبين للدوائر التي تشهد منافسة محتدمة.
ومن بين المنظمات غير الربحية المشاركة «كومون كوز»، وهي منظمة مقرها واشنطن العاصمة تدافع عن الديمقراطية. وتعتزم إرسال متطوعين إلى مراكز اقتراع، منها مراكز في كاليفورنيا، للتحقق من إتاحة المساعدة اللغوية وإمكانية وصول ذوي الإعاقة، ومساعدة الناخبين الذين يواجهون مشكلات، ومراقبة أي مضايقات أو حرمان من التصويت. وقالت سوزان ألميدا، المسؤولة المعنية بالولايات في المنظمة، لأسوشيتد برس إن لدى «كومون كوز» نحو 16,000 متطوع إضافي لمراقبة مراكز التصويت، وإن ائتلافًا أوسع يضم 300 منظمة أخرى درّب عشرات الآلاف غيرهم.
وذكرت أسوشيتد برس أن منظمتَي «إنديفيزيبل» و«موف أون»، المتحالفتين مع الديمقراطيين، تحشدان شبكاتهما للانتخابات. وتخطط مجموعات أصغر للحضور يوم الاقتراع، منها نحو 100 متطوع نظمهم ديمقراطيو مجلس الشيوخ، ومئات آخرون من مجموعة «سيف أمريكا» المتحالفة مع الديمقراطيين، التي تدرب رجال دين ومحاربين قدامى ومعلمين وغيرهم.
وتتزامن استعدادات المراقبة مع دعوى أقامتها وزارة العدل هذا الشهر ضد كاليفورنيا، تطلب فيها منع احتساب 20,000 بطاقة اقتراع تقول إنها أُرسلت إلى أشخاص غير مواطنين قبل الانتخابات. كما اعتقل عملاء فيدراليون سكانًا في الولاية ووُجهت إليهم اتهامات تتعلق بالتسجيل غير القانوني للتصويت أو الإدلاء بأصوات مخالفة للقانون؛ وشملت حملة اعتقالات على مستوى الولاية الأسبوع الماضي أكثر من 24 مشتبهًا به وُجهت إليهم اتهامات.
ورفض مسؤولون في كاليفورنيا، بينهم وزيرة شؤون الولاية شيرلي ويبر والمدعي العام روب بونتا، مزاعم انتشار تزوير التصويت على نطاق واسع. وقال بونتا إن أي حالات تصويت لغير المواطنين هي حالات فردية لا تعكس مشكلة ممنهجة. وفي جلسة نادرة عُقدت يوم الأحد، بدا قضاة في محكمة الاستئناف الفيدرالية للدائرة التاسعة متشككين في طلب وزارة العدل استبعاد آلاف البطاقات في كاليفورنيا. وأشارت المحكمة إلى أنها ستصدر قرارها سريعًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!