ألغت السلطات البرازيلية، الثلاثاء، جوازات سفر المرشح الرئاسي المهزوم فلافيو بولسونارو لعدم امتثاله لأمر تسليمها. وقال مصدر مسؤول في الشرطة إن لا سجل رسميًا لمغادرته البرازيل، فيما قال حليف له إنه توجه إلى الولايات المتحدة. ولم يتأكد مكان وجوده.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر المسؤول في الشرطة تأكيده إلغاء جوازات بولسونارو. وفي رواية مغايرة، أبلغ حليف لبولسونارو وكالة رويترز بأنه غادر البلاد إلى الولايات المتحدة، بعد تقرير إعلامي سابق تحدث عن مغادرته. ونفت وزارة الأمن الأرجنتينية تقارير إعلامية محلية أفادت بدخوله الأرجنتين.
وكان بولسونارو، البالغ 45 عامًا، قد تلقى الاثنين أمرًا بتسليم جوازات سفره، بعد يوم من خسارته الانتخابات أمام الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا. وفي آخر ظهور علني له بعد ظهر الاثنين، قال في فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي إنه مُنع من مغادرة البرازيل وأُمر بتسليم جوازاته.
وقال إنه تلقى الأمر خارج المنزل الذي يقيم فيه والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، رهن الإقامة الجبرية تنفيذًا لحكم بالسجن 27 عامًا بتهمة محاولة تنفيذ انقلاب بعد خسارته انتخابات 2022 أمام دا سيلفا. وأضاف فلافيو أن أمر تسليم جوازاته استند إلى تصريح لشقيقه إدواردو، المقيم في الولايات المتحدة، قال فيه خلال بودكاست أمريكي قبل يومين من الانتخابات إنه يؤيد مغادرة فلافيو البلاد إذا لم يفز. وأكد فلافيو في الفيديو أنه لا يعتزم المغادرة، وأنه يسعى إلى تنظيم المعارضة لنتائج الانتخابات مع زملائه في البرلمان.
وفي ظل التساؤلات عن مكانه، تجمع صحفيون خارج منزله في برازيليا، لكنه لم يظهر. وذكرت وسائل إعلام برازيلية أن عددًا من حلفائه لم يتمكنوا من التواصل معه. ولم يقدم حليفه المقرب المقيم في الولايات المتحدة، باولو فيغيريدو، إجابة مباشرة عندما سُئل عن مكان وجوده، وقال إنه لا يرغب حاليًا في التحدث إلى الصحافة، وإنه سيتواصل معها إذا أراد الإدلاء بتصريح.
واعترف الحزب الليبرالي الذي ينتمي إليه بولسونارو بنتيجة الانتخابات وفوز دا سيلفا، لكن بولسونارو رفض الإقرار بهزيمته وأطلق مزاعم تزوير من دون أدلة. وكان قد طالب أولًا بإلغاء النتائج عقب اضطرابات في بعض مراكز الاقتراع دفعت السلطات إلى تمديد التصويت ساعتين. ثم حثّ المحكمة الانتخابية الاثنين على التحقيق في مزاعم التزوير وإبطال ترشح دا سيلفا ونائبه جيرالدو ألكمين، وهو إجراء لم يسبق للمحكمة اتخاذه.
ولإلغاء النتيجة، يتعين على بولسونارو تقديم أدلة على تزوير أثّر في فارق الأصوات البالغ 4.4 ملايين صوت لصالح دا سيلفا، وإقناع أعضاء المحكمة الانتخابية الـ8 قبل التصديق الرسمي على النتائج في 18 ديسمبر/كانون الأول.
وتنتهي ولاية بولسونارو في مجلس الشيوخ، الممتدة 8 سنوات، في 31 يناير/كانون الثاني 2027، وعندها يفقد الولاية القضائية الخاصة التي تمنحه حق المثول أمام المحكمة العليا. وتحقق المحكمة العليا البرازيلية معه في مزاعم فساد وغسل أموال وتهرب ضريبي في قضيتين. كما تحقق الشرطة في اتهامات فساد تتعلق بتمويل فيلم «الحصان الأسود»، الذي يتناول سيرة والده.
وتشمل الاتهامات المنسوبة إليه استخدام شركة للمراهنات الرياضية لغسل أموال يُزعم أنها جُمعت عبر اقتطاعات احتيالية من معاشات تقاعد حكومية مخصصة لكبار السن. وفي القضية الأخرى، يُتهم بتلقي ملايين الدولارات من مصرفي واجه فضيحة قانونية. وتشير وثائق إلى اشتباه الادعاء في استخدام تلك الأموال لتغطية نفقات شقيقه إدواردو والترويج لأجندة فلافيو السياسية لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!