عاد الناشط الفلسطيني محمود خليل، الثلاثاء، إلى جامعة كولومبيا في نيويورك للمرة الأولى منذ اعتقاله عام 2025، لحضور فعالية تتعلق بكتاب مذكراته الجديد حضرها نحو 100 شخص. ووصف خليل عودته بأنها «انتصار»، واتهم الجامعة بالسعي إلى إسكات الأصوات الفلسطينية داخل حرمها.
كان خليل من أبرز وجوه الاحتجاجات الطلابية المناهضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. واعتقلته سلطات الهجرة الأمريكية في 9 مارس/آذار 2025، في إطار حملة شنتها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الناشطين المؤيدين للفلسطينيين. واحتُجز 3 أشهر من دون توجيه تهمة جنائية إليه، قبل إطلاق سراحه في يونيو/حزيران 2025.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية خلال عودته، اتهم خليل جامعة كولومبيا بالسعي إلى «محوي، ومحو أي أصوات فلسطينية داخل الحرم الجامعي». وقال إنها تقاعست عن حمايته من مضايقات سبقت اعتقاله.
وانتقد خليل تعامل الجامعة مع احتجاجات عام 2024، وسماحها لشرطة نيويورك بفض اعتصام داخل حرمها في مانهاتن، في عملية اتسمت، بحسب الخبر، بالقوة المفرطة. وكانت الجامعة قد بررت موقفها آنذاك بالقول إن «الاحتجاجات شكلت تهديدا للسلامة».
وقال خليل إن الجامعة كان بوسعها أن تقدم نموذجا لإدارة الحوارات الصعبة والاحتجاجات داخل الحرم، مع الالتزام بحقوق الإنسان والقانون الدولي، لكنها، على حد قوله، «اختارت الوحشية» و«القمع».
في المقابل، قال متحدث باسم جامعة كولومبيا، في بيان نقلته وسائل إعلام أمريكية، إن الجامعة ملتزمة بتعزيز النقاش الجاد والبحث العلمي والحوار القائم على الاحترام بين وجهات النظر المختلفة. وأضاف أنها تدعم حق أعضاء هيئة التدريس في تنظيم فعاليات أكاديمية، وأن دعوة شخص للتحدث لا تعني تبني آرائه.
وعارضت بعض المجموعات اليهودية عودة خليل إلى الحرم الجامعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان خليل من الطلاب الذين تفاوضوا نيابة عن المتظاهرين في الجامعة، وطالبوا بسحب استثماراتها من إسرائيل بسبب حربها على غزة. كما ألقى خطابات أمام تجمعات طلابية وتحدث مرارا إلى وسائل إعلام أمريكية. وأثار احتجازه جدلا واسعا في الولايات المتحدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!