تسببت أمطار غزيرة وسيول في عدة محافظات سورية بوفاة شخص في حادث سير مرتبط بسوء الأحوال الجوية بريف الرقة الغربي، وإخلاء نحو 375 عائلة من مخيمات غمرتها المياه. وأنقذت فرق الطوارئ مدنيين حاصرتهم السيول، فيما انقطعت طرق وخدمات اتصالات، وقررت وزارتا التربية والتعليم العالي تعليق الدراسة يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 لمدة يوم واحد في المحافظات الشرقية.
وشملت الحالة الجوية أجزاء واسعة من محافظات حلب والرقة ودير الزور والحسكة وحمص وحماة واللاذقية، وصاحبتها عواصف رعدية وبَرَد ورياح هابطة قوية. وأدت الأمطار إلى جريان الأودية وقطع طرق حيوية.
ووفق معطيات أولية لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، أنقذت الفرق الميدانية 15 مدنيًا حاصرت المياه مركباتهم، ولا سيما على طريق الرقة–حلب. وفي ريف الرقة، أدى انهيار عبارة ترابية في منطقة كسرة سرور إلى محاصرة المياه لبعض السكان، وقُدّر عدد العائلات المتأثرة هناك بأكثر من 100 عائلة.
وأخلت نحو 375 عائلة مخيمات «سهلة البنات» و«اليوناني» و«المقص» بعدما غمرت مياه الأمطار خيامها وألحقت بها أضرارًا بالغة. وقال مسؤول إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع، عاصم غليون، إن مروحيات القوى الجوية تشارك في إنقاذ مدنيين عالقين بسبب الفيضانات وانقطاع الطرق بريف دير الزور.
وفي الحسكة، قالت فرق الدفاع المدني إنها صرفت مياه الأمطار وسحبت المياه المتجمعة من مستشفى رأس العين، بعد اقتراب السيول من قسم غسيل الكلى وبراد الموتى ومولدات الكهرباء. ونقلت مديرية إعلام الحسكة أن العمل استهدف الحد من الأضرار والحفاظ على استمرار الخدمات الطبية الأساسية. وأفادت مديرية إعلام دير الزور بانقطاع الاتصالات عن المحافظة نتيجة تضرر كابل الألياف الضوئية على مساري حمص–دير الزور وحلب–دير الزور بسبب السيول.
وأخرجت السيول 7 جسور وعبارات وطرق ترابية عن الخدمة، بينها 3 جسور مقامة على أودية في محافظة دير الزور وريفها. وانقطعت حركة السير على الطريق الدولي بين حلب والرقة عند جسر السلماني غرب مدينة الطبقة. وقال محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة إن المحافظة تعمل مع الجهات المختصة على إعادة فتح الطريق وإيجاد طريق بديل إلى حين معالجة الأضرار وإعادة تأهيل الموقع.
وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إنها تلقت أكثر من 350 بلاغًا ونداء استغاثة، تتعامل معها بدءًا بالحالات المهددة للحياة، ثم حماية الممتلكات وتأمين الطرق والمرافق العامة. وشملت أعمال شفط المياه وتصريفها أكثر من 150 منزلًا ومرفقًا حيويًا، بينها مستشفيان ومدارس وأفران خبز.
وشمل قرار تعليق الدوام ليوم واحد جميع المدارس والجامعات العامة والخاصة في دير الزور والحسكة والرقة. وقالت السلطات المحلية في المحافظات المتضررة إن الاستجابة الميدانية مستمرة، بالتزامن مع رفع الجاهزية في مناطق الساحل السوري تحسبًا لهطولات غزيرة متوقعة.
ودعت دائرة الإنذار المبكر والتأهب السكان إلى تجنب المناطق المنخفضة ومجاري الأودية، وعدم محاولة عبور المجاري المائية مهما بدا منسوب المياه منخفضًا. وحذرت من الاقتراب من الجسور فوق المجاري التي تشهد تدفقًا كبيرًا للمياه، أو الوقوف قرب الأشجار المنفردة وأبراج الكهرباء، ودعت إلى تثبيت الخيام والأشياء القابلة للتطاير وتجنب استخدام الهواتف المحمولة أثناء العواصف الرعدية القوية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!