طالب رئيس حزب «عوتسما يهوديت» إيتمار بن غفير باعتقال قادة الأحزاب العربية في إسرائيل، وسط جدل أعقب الانتخابات بشأن شبهات تدخل أجنبي وشراء أصوات. وتزامن طلبه مع دعوة حزب الليكود إلى عدم التعاون مع القوائم العربية لتغيير رئيس الكنيست أو تشكيل حكومة، في ظل نتائج شبه نهائية لا تمنح أيًا من المعسكرين الرئيسيين أغلبية بمفرده.
تصاعد الجدل بعدما طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، من جهاز الأمن الداخلي «الشاباك» التحقيق في شبهات تأثير غير مشروع على الانتخابات عبر تمويل أجنبي قدمته جهات تعمل ضد المصالح الإسرائيلية. وبحسب موقع «كالكاليست»، أوضح سولبرغ في رسالته أنه لا يستطيع تأكيد طبيعة الشبهات، وطلب البحث عن أدلة تثبتها أو تدحضها، وتقديم النتائج، إن وجدت، خلال الأسبوع المقبل مراعاةً للمواعيد القانونية للطعون الانتخابية. ولا تعني الرسالة ثبوت تزوير أو تغير نتائج الاقتراع.
وصف الليكود القضية التي أطلق عليها اسم «راعم غيت»، في إشارة إلى القائمة العربية الموحدة، بأنها «زلزال»، وقال إن الانتخابات «سُرقت»، متهمًا جهات أجنبية بتقديم رشاوى لناخبين لمصلحة أحزاب عربية. وطالب الحزب باستخدام صلاحيات الشاباك والشرطة للتحقيق، ودعا الأحزاب الصهيونية إلى عدم التعاون مع القائمة العربية الموحدة أو القائمة المشتركة، سواء لاستبدال رئيس الكنيست بأصوات وصفها بأنها «اشتُريت بالمال»، أو لتشكيل حكومة تستند إلى تلك الأصوات.
وفي ردها على اتهامات الليكود بـ«سرقة الانتخابات»، قالت الشرطة إن يوم التصويت شهد عددًا محدودًا من الوقائع الاستثنائية المتعلقة بالنزاهة، حتى مقارنة بانتخابات سابقة. وأكدت عدم وجود سند تحقيقي أو استخباراتي للادعاءات التي تناولها ردها، من دون أن يعني ذلك حسم جميع الشبهات الأخرى أو وقف فحصها.
وبحسب النتائج شبه النهائية، حصل معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 لمعسكر التغيير و19 للأحزاب العربية. وإذا استقرت هذه النتائج، فلن يملك أي من المعسكرين الرئيسيين بمفرده الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة. لكن إمكان جمع المقاعد لا يعني الاتفاق على تحالف؛ فالتعاون لانتخاب رئيس للكنيست يختلف عن الانضمام إلى حكومة أو دعمها من خارج ائتلافها.
من جانبه، قال غادي آيزنكوت إنه يتواصل مع الجهات المختصة ويتلقى تحديثات بشأن شبهات التدخل الأجنبي، داعيًا إلى التحقيق المتعمق في كل شكوى وحماية نزاهة الانتخابات. وحذر في الوقت نفسه من استغلال الشبهات سياسيًا للتأثير في موعد انعقاد الجلسة الافتتاحية للكنيست الـ26.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!