أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الخميس، اندلاع حرائق في 3 ناقلات نفط قالت إنها اصطدمت بألغام بحرية جنوبي مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية. وأعلنت أيضًا السيطرة على طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة غربي المضيق، فيما أفاد دبلوماسيان أمريكيان بأن واشنطن أبلغت حلفاء إقليميين بالاستعداد لاحتمال تجدد العمليات العسكرية ضد إيران.
ونقل التلفزيون الإيراني عن بحرية الحرس الثوري أن وحدة الحرب الإلكترونية التابعة لها اعترضت طائرة من طراز «إم كيو إم 170» وأنزلتها بعد السيطرة على أنظمة توجيهها والتحكم بها. وقالت إن الطائرة كانت ترصد أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية على ساحل الخليج ومضيق هرمز، وإن المعلومات المستخرجة منها أظهرت أنها انطلقت من سواحل إحدى دول الضفة الجنوبية للخليج.
وقالت بحرية الحرس الثوري إنها ستتصدى لأي عمل تدعمه القوات الأمريكية ويتجاهل الأنظمة المعمول بها في المضيق. وبشأن الناقلات، وصفتها بأنها «مخالفة»، وعزت اصطدامها بالألغام إلى تجاهل تحذيرات القوات الإيرانية وإيقاف أنظمة ملاحتها ومحاولة الخروج عبر مسار جنوبي محظور. وقالت إن المسار غير المصرح به يحتوي على ألغام بحرية، وحمّلت مالكي السفن وأطقمها مسؤولية عبوره. كما دعت مالكي السفن إلى تجاهل ما وصفته بمزاعم القيادة المركزية الأمريكية بشأن المضيق على مواقع التواصل الاجتماعي.
من جهته، قال الجيش الإيراني إن المضيق يخضع لسيطرة إستراتيجية من القوات المسلحة الإيرانية، وإنه «لن يُفتح أبدا حتى تتحقق شروط إيران بالكامل».
وفي شأن احتمال تجدد القتال، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن دبلوماسيين أمريكيين أن مسؤولين من الولايات المتحدة أبلغوا دولًا في الشرق الأوسط وحلفاء إقليميين بالاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، واحتمال رد إيران عليهم. وقال الدبلوماسيان إن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشن ضربات جديدة، لكنه أشار مرارًا إلى أنه يدرس عملًا عسكريًا بعد الانتخابات.
وأضاف الدبلوماسيان أن المسؤولين الأمريكيين أبلغوا حلفاءهم بأن جولة عسكرية جديدة قد تستمر عدة أيام. ويستعد مسؤولون إقليميون لاحتمال رد إيران والجماعات التابعة لها، بما قد يطيل أمد الصراع. وحث مسؤولون أمريكيون الحلفاء على اتخاذ احتياطات لاحتمال استهداف منشآت طاقة وبنى تحتية حيوية أخرى. ولم يتضح متى قد يصبح الجيش الأمريكي جاهزًا للتحرك بعد الانتخابات.
ولم تنفذ الولايات المتحدة أي ضربة ضد إيران منذ أوائل سبتمبر/أيلول. وفي أواخر ذلك الشهر، أرسلت وزارة الحرب الأمريكية، البنتاغون، حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» ومجموعة من السفن البرمائية التي تحمل قوات من مشاة البحرية، بإجمالي نحو 9000 جندي، من سان دييغو إلى منطقة الخليج لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي. وقال مسؤول أمريكي آنذاك إن الانتشار قد يرفع حجم الوجود البحري إلى أكثر من 20 ألفًا من البحارة ومشاة البحرية، إلى جانب مئات الطائرات، وهو مستوى لم يتكرر سوى مرات معدودة خلال العقدين الماضيين. وكانت البحرية الأمريكية قد نشرت 3 مجموعات ضاربة من حاملات الطائرات في الشرق الأوسط خلال أبريل/نيسان، للمرة الأولى منذ عام 2003.
وذكرت أسوشيتد برس أن البيت الأبيض ومسؤولين أمريكيين رفضوا التعليق على الأنباء بشأن احتمال تجدد العمليات العسكرية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة «إكس» الأربعاء، إن طهران تواصل منح الدبلوماسية فرصة، وتعمل مع وسطاء لمراجعة أفكار طرحتها في مقترح الشهر الماضي، رغم رفض ترمب له، على أمل أن يشكل أساسًا للعودة إلى وقف إطلاق النار. وفي بيان، دعت وزارة الخارجية الإماراتية الأطراف المعنية إلى السعي لحلول سياسية لاحتواء التوتر وتجنب العودة إلى عمليات عسكرية شاملة في الحرب التي اندلعت أواخر فبراير/شباط.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!