حصل المستشار الخاص السابق جاك سميث، عقب انتخابات 2020 في الولايات المتحدة، على مسودات رسائل لجمع التبرعات وبيانات عن مئات من داعمي الرئيس دونالد ترامب، ضمن تحقيق اتحادي بشأن محاولاته قلب نتيجة الانتخابات، وفق وثائق اطلعت عليها صحيفة «نيويورك بوست».
وتُظهر الوثائق أن فريق سميث حصل على مسودات رسائل دعا فيها السيناتور الجمهوري عن تكساس تيد كروز مؤيديه إلى التبرع للجنة «ترامب لنجعل أميركا عظيمة مجددًا» بصفة «متبرعي يوم انتخابات 2020». وكانت المواد جزءًا من تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي المعروف باسم «آركتيك فروست» في محاولات ترامب قلب نتيجة الانتخابات؛ وهي محاولات انتهت بأحداث الشغب في مبنى الكابيتول يوم 6 يناير 2021.
وقال كروز، الذي كان من بين عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين رفضوا التصديق على فرز الأصوات الانتخابية لصالح الديمقراطي جو بايدن، إن فريق سميث جمع معلومات شخصية لما يصل إلى 336 شخصًا من تكساس لمجرد مشاركتهم في العملية السياسية، على حد تعبيره. ووصف التحقيق بأنه إساءة بالغة لاستخدام السلطة، وقال إن النطاق الكامل لما يعدّه انتهاكات لم يتضح بعد.
وفي مرحلة مبكرة من التحقيق، حاول محققون اتحاديون الحصول من شركة AT&T على سجلات مكالمات هاتف كروز المحمول والبيانات المرتبطة بها، لكن الشركة رفضت الطلب. وفي المقابل، سلّمت شركة Verizon سجلات تخص مشرّعين آخرين. وأُبقي أمر استدعاء للحصول على بيانات تحليل الاتصالات الهاتفية سرّيًا بموجب أمر بعدم الإفصاح وقّعه قاضٍ اتحادي.
وتسلّم السيناتور الجمهوري عن آيوا تشاك غراسلي، رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، الوثائق الأخيرة عبر إفصاحات محمية من مبلّغين. وكان قد نشر في وقت سابق من الشهر نفسه ردودًا على أوامر استدعاء تُشير، بحسب ما قال، إلى حصول مكتب سميث على معلومات تخص ما يصل إلى 639,000 من المتبرعين والناخبين والداعمين الجمهوريين. وشملت الأسماء أشخاصًا تبرع بعضهم بمبلغ لا يتجاوز 1 دولار لحملة إعادة انتخاب ترامب عام 2020، وآخرين اشتروا قبعات حمراء تحمل شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجددًا» من بائعين كانوا يحوّلون عائداتها إلى الحملة.
وسبق أن وصف غراسلي تحقيق سميث بأنه بحث واسع النطاق عن أدلة تجاوز ترامب وبعض حلفائه إلى مؤسسات الحزب الجمهوري. ولم تتضمن المادة ردًا من سميث على هذه الانتقادات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!