طرح وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور، الأربعاء، مسودة سياسة قد تتيح لصيدليات تحضير الأدوية حسب وصفات المرضى في الولايات المتحدة إعداد 6 ببتيدات تُروَّج لأغراض صحية، رغم عدم حصولها على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية. ولا تمنح المسودة هذه المواد موافقة الإدارة أو تثبت سلامتها وفعاليتها.
والببتيدات الـ6 هي BPC-157 وEpitalon وKPV وMOTS-c وSemax وTB-500. وصيدليات تحضير الأدوية، المعروفة بصيدليات التركيبات، تمزج المكونات لإعداد أدوية مخصصة لمرضى أفراد. وقال كينيدي إن السماح بتحضير محدود لهذه المواد، وفق ضمانات مناسبة، يوفر للمرضى بديلًا أكثر ضبطًا. وتنص المسودة على أن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية لا تعتزم اتخاذ إجراءات ضد الصيدليات المرخصة أو الأطباء الذين يحضرون أدوية باستخدام مواد ببتيدية خام لا تدخل في تركيب دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء.
الببتيدات بروتينات صغيرة قد تكون لها تأثيرات قوية. وبعضها، مثل الإنسولين والببتيدات الموجودة في أدوية GLP-1 المستخدمة لإنقاص الوزن وعلاج السكري، معتمد من إدارة الغذاء والدواء. أما المواد الـ6 الواردة في المسودة فليست معتمدة، وإن كانت تُسوَّق في كثير من الأحيان بادعاءات تتعلق بفوائدها الصحية.
وفي يوليو، أوصت لجنة استشارية لإدارة الغذاء والدواء بالسماح باستخدام المواد الـ6 في تحضير الأدوية، لكن توصيتها لا تُعد موافقة من الإدارة. وخالفت اللجنة بذلك رأي علماء الإدارة نفسها، الذين قالوا إن الأدلة على سلامة كل مادة من المواد الـ6 وفعاليتها غير كافية لاتخاذ هذا القرار. واستند كينيدي إلى توصية اللجنة، قائلًا إنه خلص إلى أن سياسته تعزز حرية المرضى في الاختيار مع حماية سلامتهم على نحو مناسب.
وقال متحدث باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية لشبكة CBS News إن السياسة تتطلب وصفة لمريض محدد، ومكونات يمكن تتبع مصدرها، واختبارات للجودة، والإبلاغ عن الآثار الجانبية الخطيرة. وتشترط المسودة أيضًا أن يكون مُصنّع المكونات مسجلًا لدى إدارة الغذاء والدواء، وأن تتوافر شهادة مختبر للمواد الخام. وأضاف المتحدث أن هذه الضوابط قد تساعد المرضى على معرفة محتوى الأدوية الببتيدية التي تُباع حاليًا عبر مصادر غير خاضعة للتنظيم، مؤكدًا أن السياسة لا تمنح موافقة الإدارة ولا تثبت السلامة والفعالية سريريًا.
وكان تحقيق نشرته CBS News الأسبوع الماضي قد أظهر أن عينة من دواء تجريبي لإنقاص الوزن يُعرف باسم ريتاتروتايد، اشتُريت من متجر في بروكلين بنيويورك، لم تحتوِ على أي ببتيد وفق فحص مختبري. وكشف تحقيق آخر للشبكة الصيف الماضي أن عشرات العيادات في أنحاء البلاد، يعمل بها أطباء وممرضون ممارسون مرخصون، كانت تعلن عن ريتاتروتايد رغم أن إدارة الغذاء والدواء لم تراجعه، وأنه لا يزال يخضع لتجارب سريرية تجريها شركة الأدوية إيلي ليلي.
تُفتح المسودة للتعليقات العامة ابتداءً من الجمعة وحتى 13 نوفمبر. ومن المقرر أن تظل السياسة سارية إلى أن تُصدر إدارة الغذاء والدواء قاعدة نهائية بشأن الببتيدات التي تحضرها الصيدليات، لكن الإدارة لم تقترح قاعدة بهذا الشأن حتى الآن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!