تنظر قاضية اتحادية، الجمعة، في واشنطن العاصمة، في طلب قد يوقف بناء قوس بارتفاع 250 قدمًا اقترحه الرئيس دونالد ترامب بين مقبرة أرلينغتون الوطنية ونصب لنكولن التذكاري. وتستمع القاضية تانيا تشوتكان إلى مرافعات وزارة العدل ومحامي 3 من قدامى المحاربين في حرب فيتنام ومؤرخ أقاموا دعوى لمنع المشروع.
يطلب المدعون أمرًا قضائيًا مؤقتًا يمنع البناء قبل الفصل النهائي في الدعوى. ويقول محاموهم إن المشروع يُدفع به على عجل ويفتقر إلى الموافقة اللازمة من الكونغرس. ووفق ملفات قدمتها وزارة العدل في وقت سابق من أكتوبر، قد يبدأ البناء في 5 نوفمبر إذا أصدرت لجنة تخطيط العاصمة الوطنية موافقتها النهائية على الخطة في اليوم نفسه. واستند المدعون إلى هذا الموعد للمطالبة بوقف سريع للمشروع، خشية أن تبدأ الإدارة البناء قبل صدور حكم نهائي.
ويقول معارضو القوس إن التصاميم الحديثة تُظهر أنه سيقطع الصلة البصرية ذات الدلالة الرمزية بين نصب لنكولن التذكاري ونصب روبرت إي. لي التذكاري، وهي صلة يقولون إن الغرض منها التعبير عن الوحدة بعد الحرب الأهلية. وقال شون بيرنز، أحد المدعين، إن اعتراضه ينبع من شعوره بواجب تجاه رفاقه الذين لم يعودوا من الحرب، وإن المشروع لا يحترم ذكراهم ولا ذكرى المدفونين في مقبرة أرلينغتون الوطنية.
في المقابل، حثت وزارة العدل القاضية على اتباع سابقة حديثة للمحكمة العليا في قضية تتعلق بقاعة احتفالات البيت الأبيض، ودفعت بأن المدعين لا يملكون الصفة القانونية اللازمة لإقامة الدعوى. وقالت إن استياءهم من الشكل المقترح للقوس ودلالاته لا يثبت تعرضهم لضرر محدد وفق تلك السابقة. وأضافت أن الأشهر الـ6 الأولى من البناء ستقتصر على أعمال تحت الأرض وإنشاء الأساسات، ولن تمنع رؤية نصبي لنكولن ولي على خط بصري واحد خلال تلك الفترة.
وكان ترامب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال» في سبتمبر إنه عدّل خطط القوس ليصبح، جزئيًا، منشأة عسكرية عالية المستوى مجهزة بقناصة وطائرات مسيّرة. وقدمت الإدارة إفادتين مشفوعتين بالقسم من وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين ووزير الدفاع بيت هيغسيث، قالا فيهما إن القوس سيتيح للجيش وجهاز الخدمة السرية استخدامه للدفاع عن العاصمة ضد هجمات الطائرات المسيّرة وتهديدات محتملة أخرى.
وفي دعوى منفصلة أمام محكمة اتحادية بولاية فرجينيا، تسعى مقاطعة أرلينغتون إلى وقف المشروع، الذي سيقام على دوار مروري خالٍ حاليًا قربها. وأثار منتقدون مخاوف بشأن تأثير القوس في الرحلات من مطار رونالد ريغان الدولي وإليه. ورغم أن إدارة الطيران الفيدرالية خلصت إلى أنه لن يشكل خطرًا على تلك الرحلات، تقول المقاطعة إنه سيستلزم تغيير مسارات الطائرات، وتطلب من المحكمة إصدار أمر بإجراء مراجعة بيئية للمشروع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!