اختُتمت في محافظة حماة بسوريا فعاليات «الشهر الوردي» للتوعية بسرطان الثدي، بعد أنشطة امتدت طوال أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة أطباء وجمعيات محلية وحضور نسائي. وركزت الفعالية، التي حملت شعار «فحص أبكر.. أمل أكبر»، على أهمية الكشف المبكر، وشهدت عرض تجربة امرأة تعافت من المرض بعد رحلة علاج طويلة.
روت سلفانا العدا أنها شعرت بكتلة صغيرة في صدرها، لكنها أخّرت الفحص حتى تجاوز حجم الكتلة السرطانية 3 سنتيمترات. وقالت لـ«سوريا الآن» إن الفحوص بالأشعة والخزعة أظهرت حاجتها إلى إزالة الكتلة وإجراء جراحة في منطقة تحت الإبط، بعد رصد انتقال المرض إليها. وكانت سلفانا في سن 38 حين أُصيبت بسرطان الثدي.
وخضعت سلفانا لعمليات جراحية، تلتها 8 جلسات علاج بالأشعة وعلاج كيميائي استمر 6 أشهر. ووفق روايتها، صُنّفت حالتها بين المرحلتين الثالثة والرابعة. وأضافت أنها واصلت عملها في مديرية صحة حماة وتعليمها في المسجد خلال العلاج. وبعد تعافيها، باتت تدعو النساء إلى الفحص سنويًا ومراجعة المختصين عند ملاحظة ما يثير القلق، مؤكدة ألا ينبغي لمن هن دون الأربعين تأجيل الفحص أو انتظار ظهور أعراض واضحة.
وقالت الطبيبة روعة سلطان، المشرفة على الفعالية ورئيسة مجلس إدارة جمعية حماة للخدمات الاجتماعية، إن إقامتها جاءت بالتعاون مع محافظة حماة ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، وبإشراف مديرية صحة حماة ومشاركة جمعيات محلية. وأوضحت أن جمع الجمعيات في فعالية واحدة أتاح تبادل الخبرات، وشارك فيها مختصون بالأورام والجراحة والرياضة والتغذية للحديث عن المرض والوقاية منه. وأضافت أن أنشطة التوعية والكشف شهدت تفاعلًا مجتمعيًا، في ظل نقص الوعي بالمرض.
وقالت رئيسة مؤسسة النواعير الخيرية نسرين الآمين إن مؤسستها نظمت فعاليات عديدة خلال الشهر الوردي للتوعية بأهمية اكتشاف سرطان الثدي مبكرًا. وذكرت أن الحملات لاحظت احتمال وجود امرأة مصابة مقابل 8 حالات سليمة، من دون أن تقدم ذلك بوصفه معدلًا مؤكدًا للإصابة.
وأشار قدور البازو، منسق برنامج الصحة المجتمعية في مديرية صحة حماة، إلى أن الحملات تساعد النساء على التعرف إلى أعراض المرض وسبل علاجه عند اكتشافه مبكرًا. وقال إن المديرية سيّرت فرقًا تطوعية إلى منازل ومراكز في المحافظة لإجراء الكشف.
ومن بين الحاضرات، قالت شابة تُدعى ريم إن الحملة نبهتها إلى أهمية عدم تأجيل الفحص بسبب صغر السن، وإلى ضرورة مراجعة الطبيب عند ملاحظة كتلة أو تغير في شكل الثدي أو إفراز غير معتاد. وأشارت إلى شيوع اعتقاد خاطئ بأن من هن دون الأربعين لا يُصبن بالمرض. وقالت أم علاء، وهي في الثلاثينيات من عمرها، إنها استفادت من شرح المختصين للأعراض التي تستدعي الفحص العاجل، ودعت إلى طلب المشورة الطبية دون خجل أو خوف عند ظهور كتلة أو تغير في الثدي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!