الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

مناقشات بشأن دور الصين في ضمان اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة

نحو 3 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر:
مناقشات بشأن دور الصين في ضمان اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة

تدور مناقشات بشأن احتمال مشاركة الصين في ضمان تنفيذ اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، من دون وضوح بشأن طلب رسمي لبكين أو إعلان اتفاق نهائي.

أفادت صحيفة «الغارديان» بوجود مناقشات بشأن احتمال الاستعانة بالصين للمساعدة في ضمان تنفيذ اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وسط اتصالات جديدة لإنهاء الحرب ومقترحات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية وإعادة فتح مضيق هرمز. ولم يُعلن اتفاق نهائي بشأن هذه الملفات، كما لم يتضح ما إذا كانت بكين تلقت طلبًا رسميًا أو أبدت استعدادها لقبول هذا الدور.

تشتري الصين القسم الأكبر من النفط الإيراني، وتحتفظ في الوقت نفسه بقنوات اتصال مع واشنطن رغم التنافس الاستراتيجي بينهما. ووفقًا للجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الأميركية الصينية، تستوعب الصين نحو 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية. ويرى أستاذ الدراسات الإيرانية ورئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، محمد محسن أبو النور، أن ذلك يمنح بكين أدوات ضغط اقتصادية، لكنه لا يمكّنها من إجبار طهران على تنازلات تمس أمنها القومي.

وترتبط الصين أيضًا بعلاقات تجارية واسعة مع دول الخليج، ما يجعل استقرار المنطقة وممراتها البحرية مصلحة لاقتصادها. وتستفيد بكين من استمرار تجارتها النفطية مع إيران، لكنها تتضرر من اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره إمدادات الطاقة المتجهة إلى آسيا.

سبق أن استضافت بكين في مارس 2023 الاتفاق السعودي الإيراني لاستئناف العلاقات الدبلوماسية. وشاركت كذلك في الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، وأسهمت في ترتيبات للتعاون النووي، منها إعادة تصميم مفاعل آراك. لكن نطاق اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران أوسع من استئناف العلاقات بين دولتين؛ إذ تشمل المفاوضات التخصيب النووي والعقوبات وأمن الملاحة والترتيبات العسكرية الإقليمية. وأظهر انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 أن مشاركة الصين وقوى كبرى في التفاوض لا تكفي وحدها لمنع انهيار التفاهمات.

وتبرز بين العقبات مطالبة واشنطن بخطوات إيرانية بشأن اليورانيوم عالي التخصيب، في مقابل خشية طهران من تقديم تنازلات يصعب التراجع عنها بينما يمكن إعادة فرض العقوبات الأميركية مستقبلًا. وقد تساعد الصين في ترتيب تنفيذ تدريجي تقابل فيه كل خطوة إيرانية خطوة أميركية محددة، أو تشارك في آلية دولية لمتابعة التنفيذ. ويمكنها أيضًا استخدام علاقاتها الاقتصادية، بما فيها تجارة النفط والتعاون التجاري والاستثماري، لتشجيع إيران على الالتزام.

لكن النفوذ الاقتصادي الصيني لا يمنح بكين سلطة قانونية على القرارات الأميركية، ولا يمكّنها من ضمان عدم إعادة فرض العقوبات في ظل إدارات أميركية مقبلة. كما يتطلب التحقق من الالتزامات النووية رقابة فنية مستقلة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لا تعهدات سياسية من دولة ضامنة وحدها. وقد تتحفظ واشنطن على منح الصين، التي تعدّها منافسًا استراتيجيًا، دورًا محوريًا في ملف يرتبط بأمن الشرق الأوسط، وإن كان نفوذ بكين الاقتصادي لدى طهران قد يفيد في دعم تنفيذ اتفاق محتمل.

ويرجح أبو النور أن يكون انضمام الصين إلى منظومة ضمان متعددة الأطراف أكثر قابلية للتطبيق من توليها مسؤولية الاتفاق منفردة. ووفق هذا التصور، قد تدعم بكين وروسيا وأطراف إقليمية الضمانات السياسية، بينما تواصل قطر وسلطنة عمان وباكستان الوساطة، وتتولى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقق من الالتزامات النووية. ويبقى نجاح أي دور صيني مرتبطًا بقدرته على التوفيق بين مصالح بكين الاقتصادية وحسابات واشنطن الأمنية ومطالب طهران السياسية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني