قال باحثان في تصريحات نشرها موقع سكاي نيوز عربية في 1 نوفمبر 2026 إن قنوات ومنصات إعلامية محسوبة على جماعة الإخوان خارج مصر تواجه أزمة تمويل دفعتها إلى خفض الرواتب وتسريح عاملين. وذكر أحدهما أن إجراءات تقليص النفقات شملت انتقال مقار ومراكز تصوير إحدى القنوات في لندن، بالمملكة المتحدة، إلى شركة إعلامية مستقلة.
وقال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي إن بعض القنوات تستعد للإغلاق مع تراجع الدعم المقدم إليها من مجموعات بعينها. وأضاف أن مستحقات العاملين تأخرت، وأن إحدى القنوات خفضت رواتب موظفيها بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، فيما سرحت قنوات أخرى ما يصل إلى 75 بالمئة من العاملين فيها، بمن فيهم معدون ومذيعون.
وعزا فرغلي تعثر التمويل جزئيًا إلى توقف أحد أبرز الداعمين عن ضخ الأموال، رغم استمرار جهات تمويل أخرى. وقال إن مصادر الدعم شهدت مؤخرًا تحولات رافقت انتقال الأموال وإعادة توزيع الأدوار داخل التنظيم الدولي للإخوان. وربط اضطراب التمويل، وفق تقديره، بإجراءات اتخذتها دول أوروبية ومواقف للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب تولي عناصر من الجيل الثالث إدارة ملفات مالية. وأضاف أن الضغوط طالت مواقع إلكترونية ومنصات رقمية محسوبة على الجماعة.
وقال فرغلي إن الأزمة تتصل أيضًا، بحسب تقديره، بمراجعة جهات خارجية للخطاب التحريري لهذه الوسائل الإعلامية، في ضوء علاقات بعض الدول الأوروبية بعناصر وكيانات مرتبطة بالجماعة واستضافتها. وتحدث عن تقاطعات مصالح محتملة بين عناصر إخوانية ومنظمات وصفها بأنها تستخدم العمل الحقوقي واجهة، قد تتيح مسارات للحصول على تراخيص جديدة أو تسهيلات مرتبطة باللجوء السياسي.
من جانبه، قال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة بمركز دراسات مصر الحرة أحمد عيد إن المنصات قلصت أنشطتها، واستغنت عن غالبية العاملين وأغلقت عددًا من المكاتب والمقار. وأضاف أن قنوات أنهت تعاقدات عدد كبير من المذيعين والفنيين والمصورين، وأبلغتهم بأنها ستصرف مستحقات الأشهر الـ3 الأخيرة المتأخرة، مع دفع مكافآت نهاية الخدمة خلال شهر أو شهرين عند توافر السيولة.
وأوضح عيد أن تقليص النفقات شمل إغلاق بعض المكاتب والمقار الخارجية وانتقال مقار ومراكز تصوير إحدى القنوات في لندن إلى شركة إعلامية مستقلة. وحذر من أن استمرار الأزمة دون مصادر تمويل جديدة قد يدفع هذه المؤسسات إلى وقف بثها التلفزيوني نهائيًا بنهاية ديسمبر 2026، والاكتفاء بمنصات التواصل الاجتماعي. وعزا الأزمة إلى اختلالات مالية تراكمت على مدى سنوات، وتراجع قدرة الجهات الداعمة على تقديم تمويل جديد، والضغوط التي تواجه بعض الشركات والشبكات المالية المرتبطة بالجماعة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!