طلبت اليابان من الولايات المتحدة تشديد الانضباط في صفوف قواتها، بعد توقيف عنصر ثان من مشاة البحرية الأميركية في أوكيناوا، للاشتباه بقيادته سيارة تحت تأثير الكحول خلال حظر تجول مفروض على العسكريين الأميركيين. وأعلن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي التوقيف الاثنين، فيما ذكرت تقارير إعلامية أنه جرى السبت.
كان حظر التجول قد فُرض لمدة 30 يوما مطلع الشهر الماضي، عقب مقتل امرأة يُشتبه في أن عنصرا آخر من مشاة البحرية الأميركية قتلها. وأُلزم العسكريون بالعودة إلى قواعدهم أو أماكن إقامتهم خارجها من منتصف الليل حتى الخامسة صباحا، كما مُنعوا من تناول الكحول لمدة يومين.
وقال كويزومي للصحفيين: «طلبنا من الجانب الأميركي فرض انضباط صارم على عناصره، وتنفيذ تدابير فاعلة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، وضمان الالتزام الكامل بحظر التجول الليلي». وأضاف: «نريد منهم أن يتعاملوا مع الحادث بجدية».
ووجه الادعاء العام الياباني الأسبوع الماضي اتهاما رسميا إلى عنصر مشاة البحرية المشتبه بقتله المرأة في أوكيناوا. وذكرت صحيفة «يوميوري شيمبون» أنه، وفقا للائحة الاتهام، يُشتبه في أن المتهم البالغ 20 عاما خنق المرأة، وهي من مدينة ناها، بسلك هاتف داخل فندق في 3 أكتوبر.
وكانت رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي قد أبلغت النواب بعد أيام من مقتل المرأة بأن الحكومة اليابانية قدمت احتجاجا شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة، وحثتها على «التعاون الكامل مع التحقيق» و«فرض انضباط صارم على أفراد القوات الأميركية».
أثارت القضية غضبا في اليابان وأعادت الجدل بشأن الوجود العسكري الأميركي الكثيف في أوكيناوا، حيث يتمركز معظم العسكريين الأميركيين المنتشرين في اليابان، والبالغ عددهم نحو 54 ألفا. وشكلت الجرائم التي يرتكبها أفراد القوات الأميركية مصدر توتر بين البلدين الحليفين في المجال الأمني.
وكان وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي قد أعلن أن مسؤولين يراجعون قواعد سلوك العسكريين الأميركيين خارج قواعدهم، عقب جريمة القتل المشتبه بها. وتشمل القواعد الحالية، التي حُدثت في عام 2024 عقب سلسلة اعتداءات جنسية ارتكبها عسكريون أميركيون في أوكيناوا، حظر تناول أفراد القوات الأميركية الكحول في الأماكن العامة خارج القواعد أو ارتياد الحانات بين الواحدة والخامسة صباحا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!