يواصل المعلمون في ليبيا إضرابهم المفتوح للشهر الثاني على التوالي، رافضين العودة إلى العمل بعد إقرار حكومة الوحدة الوطنية جدولًا موحدًا للرواتب وزيادة بنسبة 10%. وتبقى نحو 5 آلاف مدرسة مغلقة، فيما لا يزال نحو 170 ألف طالب خارج مقاعد الدراسة.
تقول نقابات التعليم إن جدول الرواتب الجديد لا يلبي مطالب العاملين والمعلمين، الذين يطالبون بزيادة لا تقل عن 50% وتأمين صحي شامل. ويؤكد المعلمون تمسكهم بهذه المطالب، مع مناقشة سبل تعويض أيام الدراسة التي فاتت بعد انتهاء الإضراب.
وقالت المعلمة خلود عبد السلام إن المعلمين سيلتزمون بما تقره حكومة الوحدة الوطنية من تعديلات على ساعات الدراسة أو أيامها والخطة المقررة لكل أسبوع. ويرى المعلم ونيس بن يزيد، الذي أمضى 37 عامًا في التدريس ويوشك على التقاعد، أن الإضراب يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية واعتماد جدول رواتب ثابت للموظفين دون تمييز بين الوظائف العادية والسيادية.
وقال رئيس حراك المعلمين أشرف الهادي إن مطالبهم تشمل صرف فروق مالية ترتبت على القانون رقم 4، الذي أصدره البرلمان عام 2018 ولم يُطبّق إلا بعد 3 سنوات. وأضاف أن المعلمين حصلوا على حكم قضائي يُلزم حكومة الوحدة الوطنية بدفع هذه المستحقات، وأنهم صعّدوا تحركهم بعد مهلة أسبوعين منحوها لها في بداية العام الدراسي.
وبحسب الهادي، يبلغ متوسط راتب المعلم 1600 دينار (130 دولارًا)، بينما تزيد رواتب العاملين في قطاعات أخرى، منها الرقابة الإدارية والجامعات والقوات المسلحة والقضاء، بنحو 7 آلاف أو 8 آلاف دينار. وقال إن قطاعات التعليم والصحة والداخلية أصبحت مهمشة، واتهم حكومة الوحدة الوطنية بتجاهل مطالب المعلمين رغم التحذيرات التي وُجهت إليها. ويأتي استمرار تعطّل الدراسة في ظل انقسامات اجتماعية وسياسية تشهدها ليبيا منذ سنوات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!