الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

وفاة رضيع في كوبا بعد إعادة إدخاله العناية المركزة وسط نقص الإمدادات

نحو 5 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر:
وفاة رضيع في كوبا بعد إعادة إدخاله العناية المركزة وسط نقص الإمدادات

توفي رضيع في مستشفى بهافانا بعد إعادة إدخاله العناية المركزة، بينما يواجه أطباء كوبا نقصًا في الأدوية والمستلزمات الطبية وانقطاعًا للكهرباء.

توفي رضيع يبلغ شهرين في كوبا يوم الخميس، بعد إصابته بمضاعفات تنفسية وإعادة إدخاله وحدة العناية المركزة في مستشفى ويليام سولير للأطفال بالعاصمة هافانا، بحسب رئيس الوحدة، الطبيب أليخاندرو تشونغ. وكان الرضيع قد نُقل إلى المستشفى بعد التخلي عنه، وهو يعاني الجفاف وسوء التغذية، في وقت يواجه فيه الأطباء نقصًا في الأدوية والمستلزمات الطبية وانقطاعًا للكهرباء. ولم يحدد تشونغ سبب وفاة الرضيع.

كان وزن الطفل أقل من 5 أرطال عندما نقلته الجهات المعنية بحماية الأطفال إلى المستشفى. وبعد استقرار حالته، احتاج إلى تركيبات غذائية متخصصة، يأتي كثير منها من الولايات المتحدة، وفق تشونغ. وقال إن الأطباء يضطرون إلى استخدام تركيبات مصنوعة من المالانغا، وهي خضار جذرية نشوية، ومن الدجاج.

تقع كوبا على بعد 90 ميلًا من الولايات المتحدة، وتعتمد منذ زمن على استيراد كثير من احتياجاتها. وتقول واشنطن إنها لا تعتزم تقييد إمدادات الغذاء والدواء، لكن شركات أجنبية كثيرة تمتنع عن بيعها لكوبا خشية التعرض لعقوبات أمريكية. وتأتي هذه المخاوف في ظل الحظر التجاري الأمريكي المستمر منذ عقود، وتهديدات إدارة الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات على من يتعاملون مع السلطات الكوبية.

وبحسب مسؤولين كوبيين، وصلت ناقلة نفط واحدة فقط إلى الجزيرة منذ أوائل يناير، ما أضر بشبكة الكهرباء. وفي مستشفى ويليام سولير، يبدأ مولد الكهرباء العمل سريعًا عند انقطاع التيار، لكن تشونغ قال إن الثواني الفاصلة قد تكون حاسمة لمريض تحت التخدير العام أو موصول بجهاز تنفس في العناية المركزة. وقال أطباء إنهم اضطروا، عند تعطل المولدات، إلى إكمال عمليات جراحية بضوء هواتفهم، وإلى ضخ الأكسجين يدويًا للمرضى ذوي الحالات الحرجة إذا توقفت أجهزة التنفس.

وغادر عدد كبير من الأطباء المهنة أو كوبا بسبب مشقة العمل وضعف الأجور، فيما يعمل بعض من بقوا في وظائف إضافية. وقال تشونغ إن كشك الطعام الذي يملكه يدر عليه دخلًا أكبر من عمله رئيسًا لوحدة العناية المركزة. وتعمل الطبيبة لوريين رودريغيز، المقيمة في السنة الثانية بجراحة الأطفال، مذيعة إذاعية لإعالة نفسها. وقالت إن قلة العاملين والموارد تزيد صعوبة العمل.

وأبلغ أطباء برنامج «60 دقيقة» بنقص حاد في أدوية السرطان ومواد التخدير ومعدات المختبرات. وقالت رودريغيز إنهم يضطرون باستمرار إلى إبلاغ مرضى بأنهم غير قادرين على مساعدتهم. وخلال زيارة البرنامج، قال أطباء إن طفلة صغيرة كانت تنتظر منذ 68 يومًا مكوّنًا لجهاز رئة اصطناعية تحتاج إليه لإجراء جراحة، بينما تستغرق مدة الانتظار المعتادة يومين.

وقالت بالوما بلانكو، الراقصة في فرقة الباليه الوطنية الكوبية والحامل في شهرها الثامن بطفلها الأول، إنها تثق بالأطباء لكنها قلقة من نقص المستلزمات. وأضافت أنها طلبت من أصدقاء في الولايات المتحدة إرسال أدوات جراحية احتياطًا لاحتمال حاجتها إلى ولادة قيصرية.

وتوظف الدولة الكوبية معظم العاملين وتدير المستشفيات والمدارس، في ظل نظام شيوعي قائم منذ ستينيات القرن الماضي. وأحزاب المعارضة محظورة، وسجنت السلطات منتقدين وقيّدت حرية التعبير. وتقول واشنطن إن السلطات الكوبية أساءت إدارة الاقتصاد لعقود، وتركت البنية التحتية تتدهور واحتفظت بمليارات الدولارات خارج البلاد. في المقابل، تتهم هافانا الولايات المتحدة باتباع سياسات تهدف إلى جعل كوبا دولة فاشلة. وتطال الأزمة أكثر من 9 ملايين كوبي، فيما باتت مواد أساسية بعيدة عن متناول كثيرين؛ فقد يزيد ثمن البيض على راتب شهر، ويلجأ بعض السكان إلى شراء الأدوية من السوق السوداء.

وقال نائب وزير الخارجية الكوبي وأحد المفاوضين الرئيسيين مع الولايات المتحدة، كارلوس فرنانديز دي كوسيو، إن عليه بذل ما يستطيع لتخفيف معاناة الأسر. وحمّل السياسات الأمريكية مسؤولية تفاقم الأزمة، لكنه أقر بأن «كل سلطة تتحمل مسؤولية تجاه شعبها»، وأن السلطات الكوبية كان بإمكانها اتخاذ قرارات أفضل.

ومنذ تولي فيدل كاسترو السلطة عام 1959، سعت إدارات أمريكية متعاقبة إلى إحداث تغيير في هافانا. وفي ولاية ترامب الثانية، تصاعدت لهجة إدارته، التي هددت أيضًا بإمكان اتخاذ إجراء عسكري في كوبا. ورفض وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو طلبًا لإجراء مقابلة، لكن متحدثًا باسمه اتهم السلطات الكوبية بإلقاء اللوم على الآخرين بدلًا من معالجة ما وصفه بالفساد وسوء الإدارة، وادعى أنها تحتفظ بمليارات الدولارات في حسابات خارجية بدلًا من إنفاقها على الكهرباء والبنية التحتية واحتياجات السكان.

وتعثرت المفاوضات بين البلدين في وقت سابق من هذا العام. وخلال الأسبوع الماضي، برز التوتر علنًا أثناء خطاب ألقاه السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز؛ إذ واجهه مسؤولون كوبيون، وطُرد دبلوماسي كوبي من الولايات المتحدة.

وفقدت كوبا دعم جهات خارجية كانت تعتمد عليها، أولها الاتحاد السوفيتي، ثم فنزويلا في فترة أقرب. وبعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير 2026، خسرت كوبا موردها الرئيسي للنفط. وأجرت هذا العام أكبر إصلاحات اقتصادية لها منذ أكثر من 6 عقود، شملت إنهاء احتكار الدولة للوقود والخدمات المصرفية والصيدليات. وبدأت شركات أمريكية تصدير الوقود إلى القطاع الخاص الكوبي، لكن تكلفته باهظة للغاية.

وعندما سُئل دي كوسيو عن غياب الإصلاح السياسي، قال إن الولايات المتحدة هي التي تحتاج إليه، وإن كوبا لا تهددها ولا تهدد أي بلد. ورأى أن إنهاء الجمود بين البلدين يتطلب تغييرًا في موقف واشنطن. وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن السلطات الكوبية تتخذ إجراءات ضد المعارضين، وأن قلة ممن قابلهم فريق «60 دقيقة» كانوا مستعدين لانتقادها علنًا.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني