أعلن الجيش الأوغندي مساء الاثنين الماضي اعتقال بيتر إلويلو، نائب قائد قوات الدفاع السابق، في مدينة سوروتي شرقي أوغندا. وذكرت صحيفة «ذي إندبندنت» الأوغندية أن الاعتقال أنهى مطاردة استمرت أسابيع. واتهمه الجيش بالتورط في أنشطة تخريبية وخطط لزعزعة الاستقرار في منطقة تيسو، فيما نفت أسرته الاتهامات وطالبت جمعية المحامين الأوغنديين بكشف أساس احتجازه ومكانه وضمان حقوقه القانونية.
وقال المتحدث باسم الجيش، العقيد كريس ماغيزي، إن إلويلو، الذي وصفه بأنه متمرد في قوات الدفاع الشعبية الأوغندية، اعتُقل بعد فراره على خلفية الاتهامات المتعلقة بمنطقة تيسو التي ينحدر منها، بحسب وكالة أسوشيتد برس. لكن صحيفة «ديلي مونيتور» الأوغندية نقلت الثلاثاء عن مصادر مقربة من إلويلو أنه سلّم نفسه طواعية للأجهزة الأمنية في مكتبه، خلافًا لرواية الجيش عن اعتقاله بعد مطاردته.
وأضاف ماغيزي أن قوات الأمن ضبطت بحوزته 15 قطعة سلاح وبزات عسكرية وسيارتي نقل، وأنه سيُوجَّه إليه الاتهام ويُحاكم. ولم تقدم السلطات الأوغندية حتى الآن أدلة تدعم هذه الاتهامات، وفق أسوشيتد برس. كما لم يكشف الجيش مكان احتجازه أو التهم المحددة أو موعد مثوله أمام القضاء، بحسب موقع «بالس أوغندا». وذكر موقع «ووتشدوغ أوغندا» أنه من المتوقع مثوله أمام المحكمة العسكرية العامة.
وسبق الاعتقال تصعيد علني من قائد قوات الدفاع، الجنرال موهوزي كاينيروغابا، الذي أعلن قبل أيام خفض رتبة إلويلو من فريق إلى جندي، في إجراء قال موقع «بالس أوغندا» إن وضعه القانوني غير واضح. وفي 27 أكتوبر الماضي، نشر كاينيروغابا صورًا لما بدا أنها أسلحة وأحزمة ذخيرة، وقال إن قواته استعادت أسلحة وذخائر من منزل إلويلو. وأمهله ساعات للاستسلام قبل إعلانه متمردًا، وحذّر من مساعدة أي شخص له على الإفلات. وأعلن أيضًا اعتقال أكثر من 20 جنديًا سابقًا خدموا تحت قيادته، بحسب الصحافة الأوغندية.
وذكرت أسوشيتد برس أن إلويلو، الذي سبق أن قاد القوات البرية، اختلف سابقًا مع كاينيروغابا بشأن عمليات عسكرية، ما استدعى اجتماعًا عاجلًا توسط فيه الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، دون كشف تفاصيل الاجتماع. وفي ديسمبر 2024، وصف كاينيروغابا إلويلو علنًا بأنه غير صالح للخدمة، وهدد باعتقاله واتهمه بالاحتماء بموسيفيني، وفق «بالس أوغندا». وأُدرج إلويلو لاحقًا في قائمة المتقاعدين عام 2025، ونفى حينها أن يكون تقاعده قسريًا.
وشغل إلويلو منصب نائب قائد قوات الدفاع من يونيو 2021 إلى مارس 2024. وقاد عام 2016 عملية اقتحام قصر مملكة روينزورورو في كاسيسي غربي أوغندا، قُتل فيها أكثر من 100 شخص، وفرضت عليه الولايات المتحدة بسببها عقوبات في مايو 2024.
ويأتي اعتقاله في ظل حديث عن خلافة الرئيس موسيفيني، البالغ 82 عامًا. ونقلت أسوشيتد برس أن كاينيروغابا يُنظر إليه بوصفه الخليفة المرجح لوالده، وأنه أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة لعام 2031 بعد أشهر من أداء موسيفيني اليمين لولاية سابعة متتالية في مايو الماضي. ونقلت الوكالة عن محللين قلقهم من احتمال أن يكون انتقال السلطة مضطربًا أو عنيفًا، مشيرة إلى اعتقاد كثيرين بأن للجيش دورًا في اختيار الخليفة.
ورفضت أسرة إلويلو الاتهامات. وقالت زوجته باتريشيا أبولوت لوسائل إعلام محلية إنه بريء، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية. ووصفه أقاربه وأبناء منطقته بأنه رجل مسالم، داعم لموسيفيني، ومعروف بنشاطه الديني والخيري، وفق صحيفة «ذي إندبندنت» الأوغندية. وقال نائب دائرة سوروتي الغربية كالفن إيتشودو، الثلاثاء، إنه نقل مع قيادات من تيسو إلى الرئيس مخاوف غالبية سكان المنطقة، ودعا إلى الهدوء وتحقيق سريع وشفاف.
وطالبت جمعية المحامين الأوغنديين بالكشف عن الأساس القانوني لاحتجاز إلويلو ومكانه، وضمان اتصاله بأسرته ومحاميه، وعرضه على المحكمة خلال 48 ساعة وفق الدستور. ودعت إلى وقف التصريحات العلنية التي تفترض إدانته، وقالت إنها لن تقبل تكرار ما شهدته قضية المعارض كيزا بيسيجي، المسجون بتهم خيانة يقول إنها ذات دوافع سياسية. ولم يصدر عن إلويلو تعليق على الاتهامات حتى الآن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!