واصلت إيران تحركاتها الدبلوماسية المكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما بقيت محادثات السلام مع الولايات المتحدة معلقة، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن بلاده “تمتلك كل الأوراق”.
ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الاثنين، إلى روسيا بعد جولة شملت باكستان ثم عُمان، في مسعى للحصول على دعم سياسي وتعزيز الموقف الإيراني في ظل توقف الاتصالات المباشرة مع واشنطن. وكان عراقجي قد زار إسلام آباد الأسبوع الماضي، قبل أن يغادرها السبت، ما دفع ترامب إلى إلغاء سفر فريق التفاوض الأميركي إلى العاصمة الباكستانية.
واتجه عراقجي بعد ذلك إلى عُمان، الواقعة مباشرة عبر مضيق هرمز من إيران، حيث التقى السلطان هيثم بن طارق آل سعيد ونظيره العُماني. وقال عراقجي على منصة X إن المحادثات تناولت “قضايا ثنائية وتطورات إقليمية مهمة”، مضيفًا أن التركيز كان على “سبل ضمان العبور الآمن بما يعود بالنفع على جميع الجيران الأعزاء والعالم”، وأن “جيراننا هم أولويتنا”.
من جانبه، قال وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي إنه أجرى “محادثة مثمرة بشأن مضيق هرمز”، مضيفًا أن البلدين، بوصفهما دولتين ساحليتين، يشعران بـ“مسؤولية مشتركة تجاه المجتمع الدولي والحاجة الإنسانية الملحة للإفراج عن البحارة المحتجزين منذ فترة طويلة”. وأضاف أن ذلك “يتطلب جهودًا دبلوماسية مكثفة وحلولًا عملية لضمان حرية الملاحة الدائمة”.
كما تحدث عراقجي هاتفيًا مع وزراء خارجية السعودية وقطر ومصر. وبعد عودته إلى باكستان يوم الأحد، وصل إلى روسيا يوم الاثنين، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس فلاديمير بوتين في سانت بطرسبرغ، وأن “يناقش التطورات المرتبطة بالحرب ويُنسق المواقف”، بحسب ما نقلته وكالة تسنيم شبه الرسمية.
وخلال وجوده في باكستان، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن عراقجي سلّم الوسطاء الباكستانيين قائمة بـ“الخطوط الحمراء” الخاصة بالمفاوضات، بما في ذلك الملفات النووية ومضيق هرمز. وفي المقابل، كرر ترامب أن القضاء الكامل على البرنامج النووي الإيراني هو المطلب الأميركي الأساسي.
وقال ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع: “لدينا كل الأوراق. إذا أرادوا التحدث، يمكنهم القدوم إلينا، أو يمكنهم الاتصال بنا”. ورد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف على هذه التصريحات عبر منصة X قائلاً: “يتفاخرون بالأوراق. فلنرَ”.
وفي الوقت نفسه، تواجه إيران تداعيات الحصار البحري الأميركي على موانئها. وكان ترامب قد قال لشبكة فوكس نيوز يوم الأحد إن لدى إيران ثلاثة أيام فقط من التخزين قبل أن تنفجر خطوط أنابيب النفط بسبب الضغط، لأنها بدأت تنفد من السفن التي تخزن فيها النفط. لكن أمينة بكر، رئيسة قسم طاقة الشرق الأوسط في شركة الأبحاث Kpler، قالت إن إيران تقترب من نفاد التخزين، لكنها أقرب إلى 20 يومًا عند مستويات الإنتاج الحالية. وأضافت أن لدى إيران محطة تصدير جنوبية خارج مضيق هرمز يمكن استخدامها لإعادة توجيه النفط، إذا تمكنت من إيصال السفن إليها وتجاوز الحصار الأميركي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!