تعتزم عضوة مجلس مدينة نيويورك جينيفر غوتيريز تقديم مشروع قانون يوم الخميس يهدف إلى منع شرطة نيويورك من نشر روبوتات مسلحة، أو استخدام الروبوتات بطريقة يُرجح أن تسبب إصابة جسدية.
ويحمل المشروع اسم ASIMOV Act، في إشارة إلى كاتب الخيال العلمي إسحاق أسيموف، الذي صاغ القوانين الثلاثة للروبوتات. وقالت غوتيريز، التي تمثل أجزاء من ويليامزبرغ وبوشويك، إن هناك فرقًا واضحًا بين الروبوتات التي تساعد المستجيبين الأوائل على أداء عملهم بأمان، وتلك التي يمكن أن تؤذي سكان نيويورك أو ترهبهم من دون مساءلة.
ولا يشمل مشروع القانون الطائرات المسيّرة. ويستهدف النقاش بالأساس الكلب الروبوتي التابع للشرطة، المعروف باسم Spot the Digidog، والذي قُدم لأول مرة في عهد العمدة السابق بيل دي بلاسيو، قبل أن يُجمّد استخدامه لاحقًا بعد انتشار مقطع فيديو له وهو يتحرك داخل مجمع سكني عام، ما أثار قلقًا واسعًا.
وفي ذلك الوقت، قال المتحدث باسم دي بلاسيو، بيل نيدهارت، إنه سعيد بأن الكلب الروبوتي يجري “إيقافه”، واصفًا إياه بأنه مخيف ويخلق شعورًا بالاغتراب. لكن خليفته إريك آدامز تبنى استخدام الروبوتات لأغراض السلامة العامة خلال فترة ولايته، وأعاد نشر الكلب الروبوتي التابع للشرطة في عام 2023.
وقالت السلطات حينها إن الروبوت يمكن استخدامه في مفاوضات احتجاز الرهائن وفي حوادث الإرهاب. كما قال جيفري مادري، الذي كان يشغل منصب رئيس إدارة شرطة نيويورك آنذاك، إن الإدارة أنفقت 750 ألف دولار لشراء جهازين من هذا النوع، موضحًا أنهما يُداران عن بُعد وسيُستخدمان في العمليات مع وحدة الخدمات الطارئة.
وفي سياق متصل، نشر آدامز أيضًا روبوتًا أمنيًا مخروطي الشكل يُعرف باسم Knightscope K5 في محطة مترو تايمز سكوير، قبل أن تسحبه الإدارة من المحطة بعد بضعة أشهر لأنّه لم يكن قادرًا على صعود السلالم وكان غير فعّال عمومًا في تحسين السلامة العامة داخل نظام النقل.
وقالت متحدثة باسم شرطة نيويورك في بيان إن الإدارة تستخدم الروبوتات خلال الحوادث الحرجة عبر تسهيل التواصل، وتقليل تعرض البشر للبيئات الخطرة، والمساعدة في حل الحوادث المهددة للحياة بأمان.
وقالت إيليني مانيس، مديرة الأبحاث في مشروع Oversight Technology Surveillance، إن مشروع قانون غوتيريز يعالج قضية مهمة، مشيرة إلى أن دليل السلامة الخاص بـ Digidog يطلب من الناس الوقوف على بعد مترين من الروبوت، وهو أمر يصعب تحقيقه إذا نُشرت هذه الأجهزة في شارع مزدحم في نيويورك.
وأضافت مانيس أن هناك حالة مؤكدة واحدة استخدمت فيها إدارة شرطة أمريكية روبوتًا لقتل شخص، وذلك عندما قام ضباط من شرطة دالاس بتجهيز روبوت بمتفجرات وتفجيره لقتل رجل كان قد قتل خمسة ضباط شرطة في احتجاج بالمدينة عام 2016. وأشارت إلى أن هذا الاستخدام فجّر نقاشًا وطنيًا حول ما إذا كان ينبغي للشرطة استخدام مثل هذه الروبوتات وكيفية نشرها.
كما لفتت إلى أن حكومات محلية أخرى في الولايات المتحدة، مثل سان فرانسيسكو، اتخذت خطوات مشابهة لمنع إدارات الشرطة من استخدام روبوتات قاتلة. وفي عام 2022، عاد الجدل بقوة في منطقة خليج سان فرانسيسكو عندما صوّت مجلس المشرفين في سان فرانسيسكو للسماح لإدارة الشرطة باستخدام روبوتات قادرة على القتل في ظروف استثنائية لحماية أرواح الأبرياء، قبل أن يتراجع لاحقًا ويصوّت على حظر استخدامها بعد ضغوط، بينها من مجموعة Stop Killer Robots.
وقالت مانيس إن الروبوتات المسلحة تثير أيضًا احتمال أن يتخذ ضباط يتحكمون بها من مكان آخر قرارات حاسمة من دون فهم كامل للظروف على الأرض، مضيفة أن القلق يتمثل في أن ضباطًا ليسوا موجودين ميدانيًا وبلا إدراك كامل للوضع قد يتخذون قرارات حياة أو موت.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!