في يناير، داخل غرفة لجنة متواضعة في الهيئة التشريعية لولاية نيوهامبشير، تعاون النائب الجمهوري في الولاية مات سابورين دي شونيير مع منكر ألماني للهولوكوست لطرح تعديل كان من شأنه أن يتيح للمدارس العامة إدخال نظرية مؤامرة في خطط الدروس، تقوم على الزعم بأن قتل النازيين لستة ملايين يهودي خلال الهولوكوست كان خدعة.
المقترح فشل، لكن الحادثة جاءت، بحسب التقرير، في وقت يتزايد فيه تسلل التطرف المعادي لليهود إلى التيار السياسي الأمريكي الرئيسي. ولم يواجه سابورين دي شونيير، الذي انتُخب في 2024، عواقب رسمية واضحة أو رد فعل قويًا من قيادة الجمهوريين في نيوهامبشير، رغم أن الخطوة أثارت قلقًا واسعًا بين المدافعين عن مكافحة معاداة السامية.
وقالت ديبورا ليبشتات، الخبيرة في إنكار الهولوكوست في جامعة إيموري والتي عملت في إدارة بايدن مبعوثة خاصة لرصد ومكافحة معاداة السامية، إن الأمر “مقلق للغاية”.
وبحسب الوقائع، فإن لجنة نيوهامبشير للتعليم حول الهولوكوست والإبادة الجماعية تساعد في وضع المعايير التعليمية وربط المدارس العامة بموارد التدريس، ويضم أعضاؤها معلمين وقادة دينيين وناجيًا من إبادة رواندا عام 1994. وفي 14 يناير، قدمت النائبة الديمقراطية لورين سيلغ، وهي أيضًا عضو في اللجنة، مشروع قانون لتمديد ولاية اللجنة ثلاث سنوات إضافية.
وقالت سيلغ إنها كانت تتوقع أن يكون الاستماع للمشروع سريعًا، لكنها فوجئت عندما اقترح سابورين دي شونيير تعديلًا يضيف عضوًا جديدًا إلى اللجنة من جماعة متطرفة يقودها غيرمار رودولف، وهو ناشط قديم في إنكار الهولوكوست، وقد دُحضت مزاعمه مرارًا. وخلال الجلسة، حضر رودولف بدعوة من سابورين دي شونيير، إلى جانب رجلين آخرين معروفين بنشاطهما المعادي للسامية.
ورفض التعديل أي دعم، لكنه اعتُبر مع ذلك “اختراقًا” لحركة إنكار الهولوكوست. كما لم تبدُ الهيئة التشريعية في نيوهامبشير أنها فرضت أي عقوبات رسمية على سابورين دي شونيير.
وفي 14 أبريل، وهو يوم إحياء ذكرى الهولوكوست، نشر سابورين دي شونيير صورة على فيسبوك له وهو يقدم التعديل، وكتب تعليقًا يقول: “ahead of our time”.
ويشير التقرير أيضًا إلى أن رودولف، الذي قدم شهادة أمام الهيئة التشريعية في يناير 2026، يملك سجلًا جنائيًا في الولايات المتحدة. ففي 2020 أُدين في بنسلفانيا بتهمة الفعل الفاضح العلني والتعري غير اللائق بعد أن عثر عليه ضابط شرطة عاريًا من الخصر إلى الأسفل في ملعب للأطفال قرابة الرابعة فجرًا. كما أشار الحكم إلى أن الشرطة كانت تعرفه مسبقًا بعد أن سبق أن شاهدته يسبح عاريًا في نهر قريب. وبعد إدانته، خسر استئنافًا لاحقًا وحُكم عليه بالاختبار القضائي. وفي 2022 وُجهت إليه أيضًا تهم التعدي على أرض مدرسة والسلوك الفوضوي، ثم أقر بالذنب لإنهاء القضية.
ويقول التقرير إن هذا السجل قد يعقد وضعه الهجري في الولايات المتحدة، إذ أصبح مقيمًا دائمًا قانونيًا جزئيًا بسبب زواجه من امرأة أمريكية، قبل أن ينتهي الزواج بالطلاق.
وعقب استفسارات التقرير، قال سابورين دي شونيير في رسالة إلكترونية إنه متمسك بمقترحه، مضيفًا: “موقفي ليس كراهية”. كما نقل التقرير عن حاكم نيوهامبشير الجمهوري كيلي أيوت قولها: “لا مكان لمعاداة السامية أو الكراهية من أي نوع في نيوهامبشير، ومنكروا الهولوكوست المدانون جنائيًا لا مكان لهم في اللجان الحكومية”.
ولمن يرغب في الاطلاع على موارد رسمية مرتبطة بيوم إحياء ذكرى الهولوكوست، يمكن زيارة الرابط التالي: Holocaust Remembrance Day.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!