أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساعديه بالاستعداد لتمديد الحصار البحري الأميركي على إيران، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على طهران ودفعها إلى التفاوض والتخلي عن موادها النووية، بحسب ما نقلته تقارير.
وذكرت التقارير أن ترامب يعتزم الإبقاء على توقف صادرات النفط الإيرانية لفترة أطول، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن إيران لم يعد لديها سوى 12 إلى 22 يومًا من سعة تخزين النفط، مع عدم وجود منفذ لتصدير الخام بسبب الحصار.
وجاء هذا التوجه بعد اجتماع عُقد يوم الاثنين في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، حيث اعتبر ترامب أن تمديد الحصار يحمل أقل قدر من المخاطر مقارنة باستئناف الحرب أو الانسحاب منها.
وفي الوقت نفسه، يواجه الاقتصاد الإيراني أزمة متفاقمة. فقد قُدّر أن ما لا يقل عن مليون شخص فقدوا وظائفهم منذ بداية الحرب، بحسب تقديرات أولية نُسبت إلى غلامحسين محمدي، وهو مسؤول في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الإيرانية. كما ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 67% في الشهر المنتهي في منتصف أبريل، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا للبنك المركزي الإيراني.
وقال ماهدي غودسي من معهد فيينا للدراسات الاقتصادية الدولية إن “العيش لم يعد ميسورًا”.
وبحسب التقارير، اتخذ ترامب قرار تمديد الحصار بعد أن قدمت إيران عرضًا من ثلاث مراحل لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر نفطي رئيسي أبقته طهران مغلقًا منذ بدء الحرب في 28 فبراير. لكن العرض الإيراني تضمن تأجيل المحادثات النووية، وهو ما اعتبره ترامب دليلًا على أن طهران لا تتفاوض بحسن نية.
وتقول التقارير إن الولايات المتحدة أبقت وقف إطلاق النار الهش قائمًا بعد أن هددت الضربات الانتقامية الإيرانية البنية التحتية الحيوية للطاقة في الخليج. وفي المقابل، استخدمت إيران مضيق هرمز لنقل ملايين البراميل من النفط يوميًا عبر أسطولها الخفي، بينما كانت تمنع المرور أمام من يرفض دفع رسوم أو يصطف مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأدى الحصار البحري الأميركي إلى إغلاق المضيق بالكامل، ما دفع إيران إلى استخدام الناقلات كمخازن عائمة مع تراجع المساحات المتاحة للتخزين على البر وفي البحر. وحذرت شركة Kpler للأبحاث يوم الثلاثاء من أن لدى إيران ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع فقط قبل أن تضطر إلى خفض الإنتاج، بينما قد تواجه مهلة لا تتجاوز سبعة أسابيع قبل أن تُجبر على وقف إنتاج النفط، وهو ما قد يسبب أضرارًا دائمة لآبارها.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن “الولايات المتحدة تمتلك الآن أقصى قدر من النفوذ على النظام” بفضل الحصار الناجح للموانئ الإيرانية، مضيفة أن الرئيس لن يقبل إلا باتفاق يحمي الأمن القومي الأميركي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!