صوّتت لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ، صباح الأربعاء، على المضي في ترشيح كيفن وارش، الذي اختاره الرئيس دونالد ترامب لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليقترب بذلك خطوة إضافية من تولي رئاسة البنك المركزي بعد تنحي جيروم باول الشهر المقبل.
وجاء التصويت على أسس حزبية، إذ أيد 13 جمهورياً ترشيح وارش، بينما عارضه 11 ديمقراطياً. وقال السيناتور تيم سكوت من ولاية ساوث كارولاينا، الذي يرأس اللجنة، بعد التصويت إن قيادة وارش «ضرورية للغاية الآن في الاحتياطي الفيدرالي أكثر من أي وقت مضى»، مضيفاً أن خبرته السابقة كحاكم في البنك المركزي خلال الأزمة تجعله «مجرّباً وجاهزاً للخدمة، وليس فقط للخدمة، بل للقيادة».
ومن المقرر أن ينتقل الترشيح الآن إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه، حيث يحتاج وارش إلى أغلبية بسيطة ليصبح الرئيس السابع عشر للاحتياطي الفيدرالي منذ عام 1913. ويتزامن تصويت اللجنة مع اجتماع البنك المركزي يوم الأربعاء، حيث يُتوقع أن يبقي مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي من دون تغيير.
ويُتوقع على نطاق واسع أن يُصادق على وارش ليخلف باول، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو، ما قد يتيح له تولي المنصب قبل اجتماع البنك المركزي المقرر في 16 و17 يونيو.
وكان السيناتور الجمهوري عن ولاية نورث كارولاينا، توم تيليس، قد تعهّد في وقت سابق بعرقلة ترشيح وارش، مطالباً وزارة العدل بإنهاء تحقيقها مع باول بشأن تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن العاصمة. ومع امتلاك الجمهوريين أغلبية ضئيلة في لجنة الشؤون المصرفية، كان صوت تيليس قادراً على تأخير التصديق على الترشيح. لكن المدعية العامة الأمريكية لمنطقة كولومبيا، جينين بيرو، أعلنت في 24 أبريل أن مكتبها سينهي التحقيق مع باول، وقال تيليس لاحقاً إنه كان مستعداً للمضي في ترشيح وارش.
وخلال مثوله أمام لجنة الشؤون المصرفية الأسبوع الماضي، تعهّد وارش بأن يبقى «مستقلاً تماماً» في تحديد السياسة النقدية. وكان ترامب قد دعا مراراً إلى خفض أسعار الفائدة، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على العمل بعيداً عن التأثير السياسي. وقال وارش رداً على سؤال من أحد المشرعين حول ما إذا كان ترامب قد ضغط عليه يوماً للالتزام بخفض الفائدة: «الرئيس لم يطلب مني قط أن أحدد مسبقاً أو أثبت أو أقرر أي قرار يتعلق بسعر الفائدة، ولن أفعل ذلك أبداً».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!