واشنطن - ظهر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، في أول جلسة استماع له منذ بدء الحرب التي شنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد إيران.
خلال الجلسة التي استمرت نحو ست ساعات، تعرض هيغسيث لسلسلة من الأسئلة الحادة من الديمقراطيين الذين أعربوا عن شكوكهم حول تكلفة الحرب التي بلغت 25 مليار دولار حتى الآن، وفق أرقام البنتاغون، والتي بدأت دون موافقة الكونغرس. كما ناقش النواب الانخفاض الكبير في ذخائر الجيش الأمريكي والقصف الذي استهدف مدرسة وأسفر عن مقتل أطفال.
ركز الجمهوريون على تفاصيل ميزانية الدفاع لعام 2027 التي تقترح زيادة الإنفاق العسكري إلى 1.5 تريليون دولار، معبرين عن دعمهم للعملية العسكرية ضد إيران. في المقابل، انتقد الديمقراطيون تعامل إدارة ترامب مع الحلفاء وتبريراتها المتغيرة للحرب، مشيرين إلى أن إغلاق إيران لمضيق هرمز تسبب في ارتفاع أسعار الوقود وأثر سلباً على الاقتصاد الأمريكي.
في مواجهة الانتقادات، وصف هيغسيث المواقف المعارضة بأنها سياسية وقال إن "أكبر تحدٍ نواجهه هو كلمات الديمقراطيين وبعض الجمهوريين المتهورة واليائسة".
خلال الجلسة، قال هيغسيث إن المنشآت النووية الإيرانية تم تدميرها في ضربات أمريكية عام 2025، لكنه أضاف أن إيران لم تتخل عن طموحاتها النووية ولا تزال تمتلك آلاف الصواريخ. وأشار الديمقراطي آدم سميث إلى أن الحرب لم تغير الوضع عن ما كان عليه قبل اندلاعها.
كما واجه هيغسيث أسئلة حول إقالة عدد من كبار الضباط العسكريين، من بينهم الجنرال راندي جورج، الذي وصفه الديمقراطيون بأنه يحظى باحترام كبير. وبرر هيغسيث هذه الإقالات بضرورة وجود "قيادة جديدة"، مما أثار جدلاً بين النواب من كلا الحزبين.
فيما يتعلق بالتطورات العسكرية، أعلن هيغسيث عن خطط لزيادة رواتب العسكريين وتحديث الذخائر، كما كشف عن صرف 400 مليون دولار كمساعدات عسكرية لأوكرانيا في صراعها مع روسيا.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا الحرب ضد إيران في 28 فبراير 2026 دون إشراف من الكونغرس، حيث فشلت محاولات الديمقراطيين لتمرير قرارات تقييدية للحرب. ويؤيد الجمهوريون حالياً قيادة ترامب في الحرب، معربين عن أملهم في استئناف المفاوضات وإنهاء الصراع في المستقبل.
وفي تصريح لهيغسيث، قال إن تكلفة امتلاك إيران لسلاح نووي ستكون باهظة، مؤكداً أن الولايات المتحدة ترفض اقتراح إيران إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!