وصف رائد الفضاء جيريمي هانسن، أحد أفراد طاقم مهمة أرتيميس 2، عودتهم الأخيرة إلى الأرض بأنها "أفضل رحلة أفعوانية شهدتها في حياتي". جاء ذلك خلال لقاء مباشر مع طلاب في فعالية "أرتيميس 2: احتفال بالأبطال" التي عُقدت يوم الجمعة.
قال هانسن إن لحظة الهبوط كانت مليئة بالمشاهد والأحاسيس المدهشة، حيث شاهدوا كرة نارية ملونة تتشكل خارج نوافذ كبسولة أوريون، مع ألوان الأحمر والأزرق والأخضر التي تشبه شرارات اللحام. وأضاف أن قوة الجاذبية أثرت عليهم بشكل كبير، حيث شعروا بأنهم يُرمون في مقاعدهم، مما جعل التجربة مثيرة للغاية.
من جانبها، وصفت المتخصصة في المهمة كريستينا كوتش شعورها عند الهبوط في المحيط الهادئ قبالة سواحل سان دييغو في 10 أبريل بأنها كانت مفعمة بالفرح والابتهاج، مشيرة إلى تبادل التحية مع زميلها هانسن في نهاية الرحلة.
شارك القائد ريد وايزمان والطيران فيكتور غلوفر أيضاً في الرحلة التي قطعت نحو 700,000 ميل، حيث أصبحوا أول بشر يشاهدون بعض أجزاء الجانب البعيد من القمر بالعين المجردة، وشهدوا كسوفاً شمسيًا من الفضاء العميق.
خلال اللقاء، أجاب الطاقم على أسئلة الطلاب، حيث قال هانسن إنه لم يفتقد شيئاً من الجاذبية الأرضية أثناء وجوده في حالة انعدام الوزن، بل وصف تجربة انعدام الجاذبية بأنها ممتعة رغم صعوبتها في أداء بعض المهام اليومية.
وأوضحت كوتش أن العودة إلى الجاذبية بعد تسعة أيام في الفضاء تتطلب بعض الوقت للتأقلم، خاصة في استعادة التوازن والمشي بشكل طبيعي.
روى وايزمان لحظة حرجة خلال المهمة عندما استيقظ الطاقم على إنذار بوجود تسرب للوقود في منتصف الليل، مما استدعى تنفيذ إجراءات طارئة دقيقة للحفاظ على سلامة المركبة، لكنهم قرروا بعد تقييم الموقف عدم تنفيذ الإجراءات حفاظاً على النظام.
وأكدت كوتش أن نجاح المهمة لم يكن فقط بفضل الطاقم الأربعة، بل يعود بشكل كبير إلى فريق الدعم في مركز التحكم والفرق الأرضية التي عملت لسنوات لتحقيق هذا الإنجاز.
تأتي هذه التفاصيل ضمن لقاء مباشر مع الطلاب، شارك فيه أيضاً طفل يبلغ من العمر خمس سنوات من أتلانتا، بالإضافة إلى مخرج فيلم "أبولو 13" رون هوارد والعالم بيل نايت، سفير جمعية الكواكب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!