هدد وزير التعليم الإسرائيلي، يوآف كيش، يوم الثلاثاء 7 مايو 2026، بتمرير تشريع يفرض عقوبات مالية على المؤسسات التعليمية التي لا تلتزم بعدم إدخال السياسة في الشؤون الأكاديمية. وأكد كيش في تغريدة له أنه "سيتم وضع حد لتسييس رؤساء الجامعات"، مشدداً على أن أي مؤسسة تعليمية تدخل الساحة السياسية ستُحرم من التمويل.
وأضاف الوزير أن "من يرغب في الترويج لأجندة سياسية مرحب به أن يستقيل من منصبه ويتجه للانتخابات". وجاءت هذه التصريحات بعد أن أرسل كيش رسالة إلى رؤساء الجامعات والكليات الإسرائيلية طالبهم فيها بالتعهد بحلول يوم الخميس بعدم التعبير عن مواقف سياسية رسمية، ومنع الإضرابات ذات الدوافع السياسية، وضمان استمرار النشاط الأكاديمي دون انقطاع.
وحذر كيش من أنه في حال رفض الرؤساء التوقيع على هذا التعهد، سيدعم تشريعاً قدمه زميله في حزب الليكود، النائب أفخاي بوارون، يفرض عقوبات مالية على مؤسساتهم. وأوضح بوارون أن الأموال المخصصة للأكاديميا الإسرائيلية لم تكن تحت إشراف الحكومة أو الكنيست خلال الخمسين عاماً الماضية، مما أدى إلى تسييس شديد داخل الجامعات.
وأشار بوارون إلى أن القانون الذي اقترحه سيعيد إدارة الأموال إلى الحكومة والكنيست، ويقضي على التسييس في الأكاديميا الإسرائيلية. ويأتي هذا التحرك في ظل اتهامات من نواب الائتلاف الإسرائيلي بأن الجامعات تشجع النشاط اليساري، خاصة خلال الاحتجاجات الكبرى ضد محاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 2023 لإصلاح القضاء.
وكان ثمانية رؤساء جامعات بحثية في إسرائيل قد أصدروا في مارس 2025 رسالة مفتوحة هددوا فيها بالإضراب وحثوا الآخرين على الانضمام إليهم إذا أقالت الحكومة المدعية العامة غالي بهاراف-ميارا. كما أعلن عشرة رؤساء كليات عن استعدادهم لخوض احتجاجات كبيرة في حال إقالتها. ووقع على رسالة الاحتجاج ثمانية من تسعة أعضاء في جمعية رؤساء الجامعات (فيرا)، من بينهم رؤساء الجامعة العبرية، والتخنيون، وجامعة تل أبيب، وجامعة حيفا، فيما كان إهود غروسمان، رئيس جامعة أريئيل في السامرة، هو الوحيد الذي لم يوقع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!