ضرب زلزال بقوة 7.7 قبالة سواحل منطقة فلوريس شرقي إندونيسيا الجمعة، ما أسفر، وفق تقارير أولية، عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، بينما تسبب بأضرار جسيمة وانهيار مبانٍ في مناطق من إقليم نوسا تنقارا الشرقية.
وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن مركز الزلزال وقع على بعد 68 كيلومترًا إلى الشمال الغربي من مدينة إندي في إقليم نوسا تنقارا الشرقية. وذكرت وكالة إدارة الكوارث الإندونيسية أن المعلومات الأولية الواردة من وكالة البحث والإنقاذ في ماوميري أفادت بسقوط القتيلين والمصابين جراء الهزة.
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون المحلي إجلاء مرضى من عدة مستشفيات كإجراء احترازي عقب الزلزال. ونقل العاملون في المستشفيات معدات إلى الخارج، بينها أسرّة وحوامل محاليل وعبوات أكسجين، وأقاموا مناطق علاج مؤقتة للتعامل مع الظروف الطارئة.
وشعر بالهزة سكان مناطق واسعة من جزيرة فلوريس، فيما أشارت التقارير الأولى إلى أضرار كبيرة. وحددت السلطات الإندونيسية موقع الزلزال الضحل تحت سطح البحر قرب الجزيرة، وأصدرت في البداية تحذيرًا من تسونامي يشمل أجزاء من أقاليم نوسا تنقارا الشرقية ونوسا تنقارا الغربية وسولاويسي الجنوبية وسولاويسي الجنوبية الشرقية. ودعت السكان إلى الابتعاد عن الشواطئ وضفاف الأنهار، وطلبت من المقيمين على الساحل الانتقال إلى مناطق مرتفعة.
وأعقبت الهزة الرئيسية هزتان ارتداديتان. وقالت يوهانا إمبو، وهي من سكان سيكا التابعة لإقليم نوسا تنقارا الشرقية، إن مباني عدة تضررت من الاهتزاز القوي وإن أشخاصًا مذعورين ركضوا نحو المناطق المرتفعة. وأضافت أنها رأت انهيار صالة الانتظار في محطة ميناء بيلني في ماوميري.
وقال القس غايديلبيرتوس تانغا، مدير معهد القديس بطرس اللاهوتي الكبير في سيكا، إن طلابًا كانوا يحضرون قداس الصباح فروا مذعورين حين انهار سقف قاعة تجمعات. ويُعرف المعهد محليًا باسم معهد ريتابيريت، ويقع في جزيرة فلوريس ذات الغالبية الكاثوليكية. وأضاف تانغا أن طالبات راهبات وطلابًا هرعوا إلى الخارج تحت سقف ينهار، وأن كاهنًا واحدًا على الأقل أصيب بكسر في ساقه بعد قفزه من الطابق الثاني لمبنى أثناء الزلزال.
وفي بيان منفصل، قال مركز التحذير من التسونامي الأسترالي إن الزلزال البحري لا يشكل تهديدًا بتسونامي للبر الأسترالي أو جزره أو أقاليمه.
وتتعرض إندونيسيا، وهي أرخبيل يضم أكثر من 17,000 جزيرة، للزلازل والنشاط البركاني بسبب موقعها على «حلقة النار»، وهي قوس من البراكين وخطوط الصدوع في حوض المحيط الهادئ. وفي ديسمبر 1992، تسبب زلزال بقوة 7 في تسونامي أودى بنحو 2,500 شخص في جنوب شرقي جزيرة فلوريس.
ويأتي الزلزال الأخير بعد هزة بقوة 7.4 ضربت غرب كولومبيا الاثنين وتسببت بأضرار واسعة. وفي يونيو، أودت زلازل متتالية بقوتي 7.2 و7.5 بحياة أكثر من 6,000 شخص في فنزويلا، وفق أرقام حكومية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!