اعتقل عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) رئيس بلدية لورنس في ولاية ماساتشوستس، براين دي بينيا، البالغ 61 عامًا، في 14 أغسطس 2026، ووجهت إليه اتهامات فدرالية بالاحتيال عبر وسائل الاتصال وغسل الأموال، على خلفية مزاعم بتحويل أكثر من $1.5 مليون من أموال الإغاثة المرتبطة بجائحة كوفيد-19 إلى استخدامات شخصية وسياسية.
وبحسب السلطات وتقارير صحفية، وصل عملاء من المكتب إلى منزل دي بينيا حاملين مكبر صوت وكبشًا لاقتحام الأبواب خلال العملية. وقال المسؤول الخاص المكلف بمكتب FBI في بوسطن، تيد إي. دوكس، إن دي بينيا متهم بـ«استغلال أزمة صحية عامة والاحتيال بوضوح على برنامج حكومي أُنشئ لإبقاء الشركات قائمة خلال الجائحة».
وتقول وثيقة إفادة إن دي بينيا حصل عام 2020 على قرض كوارث فدرالي بقيمة $150,000 لصالح شركة «تيناريس تاير سيرفيسز»، وهي شركة إطارات وخدمات سيارات يملكها في لورنس، عبر برنامج تابع لإدارة الأعمال الصغيرة الأميركية خُصص لمساعدة الشركات المتضررة من الجائحة.
لكن الادعاء يزعم أن أوضاعه المالية تعرضت للضغط في العام التالي، إذ احتاجت حملته لرئاسة البلدية إلى أموال، وكانت عليه ضرائب متأخرة، كما كان يواجه قروضًا مرتفعة الفائدة مرتبطة بعدة عقارات في لورنس. وتزعم السلطات أنه طلب زيادات متكررة في القرض الحكومي إلى أن بلغ نحو $1.5 مليون، ثم حوّل الأموال بعيدًا عن شركة الإطارات.
وبحسب المدعين الفدراليين، استُخدم أكثر من $880,000 لسداد رهون عقارية مرتفعة الفائدة تخص عقارات وشركات أخرى، فيما حُوّل $90,000 إضافية إلى حملته لرئاسة البلدية قبل انتخابات 2021. وفاز دي بينيا في تلك الانتخابات، ثم أعيد انتخابه في نوفمبر 2025.
ومثل دي بينيا، وهو يحمل الجنسيتين الأميركية والدومينيكية، أمام محكمة فدرالية في بوسطن في 14 أغسطس، وأُفرج عنه بشروط تشمل تسليم جواز سفره، والتواصل مع جهاز المراقبة، والبقاء داخل ماساتشوستس. كما مُنع من التقدم بطلبات قروض من دون موافقة المحكمة.
ورفض محاميه كارلوس أبوستل، خارج المحكمة، أي تلميحات إلى استقالة رئيس البلدية، وقال إنه «قام بعمل رائع في لورنس». ولم يرد دي بينيا أو محاميه على طلبات أخرى للتعليق.
وقالت المدعية العامة الأميركية ليا بي. فولي إن دي بينيا خان ثقة سكان لورنس، وإن توقيفه يثبت أن الادعاء سيلاحق مزاعم الاحتيال حتى عندما يكون المتهمون مسؤولين عموميين. وأضاف دوكس أن المسؤولين المنتخبين الذين يسيئون استخدام الأموال الفدرالية لتحقيق مكاسب شخصية ينتهكون ثقة ناخبيهم ويخرقون القانون.
وإذا أُدين، يواجه دي بينيا عقوبة قد تصل إلى 20 عامًا في السجن بتهمة الاحتيال عبر وسائل الاتصال، وإلى 10 أعوام بتهمة غسل الأموال، إلى جانب غرامات محتملة وإفراج خاضع للإشراف بعد السجن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!