قد يتضاعف عدد أعضاء كتلة «سكواد» الاشتراكية في مجلس النواب الأميركي من 7 أعضاء حاليًا إلى 14 بعد انتخابات نوفمبر، في ظل فوز مرشحين من اليسار المتشدد في انتخابات تمهيدية للحزب الديمقراطي في أنحاء البلاد، وفق منتقدين يرون أن توسعها سيمنحها نفوذًا أكبر في التشريع.
ومن بين الإضافات شبه المؤكدة للكتلة بعد الانتخابات النصفية مرشحتان من نيويورك، على غرار النائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، المؤسسة المنسوبة إليها تسمية «سكواد». فقد فازت كلير فالديس بسهولة في يونيو بانتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية لمقعد الدائرة السابعة في نيويورك، وتعهدت، إذا انتُخبت للكونغرس، بتطبيق ضوابط على الإيجارات على مستوى البلاد. ويُنظر إلى الانتخابات العامة في هذه الدائرة الديمقراطية، التي تضم بوشويك وأجزاء أخرى من بروكلين يصفها النص بـ«الممر الشيوعي»، على أنها إجراء شكلي.
أما دارياليزا شوفالييه، البالغة 32 عامًا، فقد حضرت تجمعًا مناهضًا لإسرائيل في اليوم التالي لهجمات حماس في 7 أكتوبر. وقالت إن الولايات المتحدة ارتكبت فظائع أسوأ من تلك التي ارتكبتها حماس، ورددت نقاطًا يطرحها الكرملين تُحمّل الولايات المتحدة مسؤولية الغزو الروسي لأوكرانيا. وفازت شوفالييه في الانتخابات التمهيدية في يونيو، وتُعد مرشحة قوية للفوز بمقعد الدائرة العاشرة في نيويورك، التي تمثل هارلم.
وضع متداولون على منصة بولي ماركت احتمال استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب عند 88%. وإذا تحقق ذلك، فقد تمتلك «سكواد» موسعة نفوذًا كبيرًا لتمرير تشريعات أو إسقاطها، مثل مشروع قانون لإلغاء وكالة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE»، أو مواد لعزل الرئيس ترامب، على غرار ما فعلته المجموعة الأصلية عام 2019.
وقال مساعد سابق لقيادة مجلس النواب إن أعضاء الكتلة «لن يتوصلوا إلى تسويات». وأضاف المستشار الجمهوري المخضرم دوغ هاي أن هذه المجموعة «تصبح جزءًا أكبر من الحزب»، وأنها ستكون «أعلى الأصوات المطالبة بالعزل».
وظهرت تسمية «سكواد» أول مرة بعد الانتخابات النصفية قبل 8 سنوات، عندما نشرت أوكاسيو-كورتيز، النائبة الديمقراطية عن نيويورك، صورة على إنستغرام عقب لقائها خلال برنامج تعريف النواب الجدد مع إلهان عمر من مينيسوتا، ورشيدة طليب من ميشيغان، وأيانا برسلي من ماساتشوستس، وأرفقتها بتعليق «سكواد».
وبعد خلاف علني بين المجموعة ورئيسة مجلس النواب آنذاك نانسي بيلوسي بشأن تشبيه عمر الولايات المتحدة وإسرائيل بطالبان، استخدم الرئيس ترامب التسمية مرارًا في انتقاداته للمجموعة. وكتب في سلسلة تغريدات في يونيو أن «سكواد» «مجموعة عنصرية جدًا من مثيري المشكلات» وأنها تدفع الحزب الديمقراطي «نحو اليسار المتشدد».
وتُعد أوكاسيو-كورتيز منذ فترة بوابة الانضمام غير الرسمية إلى المجموعة؛ إذ رحبت مازحة بالنائب عن نيوجيرسي بيل باسكريل، وكان عمره 82 عامًا، ضمن «سكواد» عام 2019 بعد مادة ساخرة نشرتها صحيفة «ذي أونيون». لكن «سكواد» ليست تكتلًا رسميًا في مجلس النواب، ولا تملك قواعد عضوية أو هيكل قيادة رسميًا يحافظ على تماسك أعضائها، ما يعني أن استمرارها يعتمد في النهاية على قدرتهم على التوافق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!