تكافح بلجيكا منذ الجمعة حريق غابات يُعد من بين الأسوأ في تاريخها، بعدما أتى على نحو 3 آلاف هكتار في محمية هاي فينز الحرجية بشرق البلاد. ولم تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق حتى الأحد، رغم مشاركة أكثر من 100 عنصر إطفاء وتعزيزات من بلجيكا وألمانيا، وسط تضاريس وعرة وموجة حر وجفاف.
وأكدت السلطات البلجيكية استمرار نشاط عدة بؤر للحريق، مع تغير متواصل في اتجاه الرياح. ولم تتضرر منازل حتى الآن، لكن سحابة دخان كثيفة دفعت السلطات إلى إجلاء سكان قريتين قريبتين من موقع الحريق.
وتعقّد التضاريس الوعرة عمليات الإخماد، إذ لا تتيح لفرق الإطفاء الوصول إلى جميع المناطق أو مكافحة النيران من مسافة قريبة باستخدام مواردها المعتادة. كما حالت دون وصول الفرق إلى الموقع الأول الذي اندلعت فيه النيران، ولذلك لا يزال مصدر الحريق مجهولًا.
ووصل عناصر إطفاء من أنحاء مختلفة من بلجيكا وألمانيا للمساعدة، مدعومين بشاحنات إطفاء حديثة. وتعتمد بلجيكا، إلى جانب أسطولها الخاص، بصورة كبيرة على دعم جوي من دول أوروبية أخرى.
وتناوبت صباح الأحد مروحيات تابعة للشرطة الفدرالية البلجيكية وهولندا على التزود بالمياه من بحيرة قريبة. وبعد تفعيل بلجيكا آلية الحماية المدنية الأوروبية، وهي آلية لتنسيق المساعدات بين الدول الأوروبية، السبت، كان مقررًا وصول مروحيات إضافية من جمهورية التشيك وطائرات إطفاء من السويد خلال اليوم.
وقالت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات حجة لحبيب السبت إن دعمًا جويًا إضافيًا قد يأتي من النرويج وألمانيا. وكتب رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر الأحد عبر منصة إكس: "نشكر شركاءنا الأوروبيين على المساعدة التي يقدمونها".
وأشادت السلطات أيضًا بمزارعين تبرعوا بخزانات مياههم لمساندة فرق الإطفاء. ويأتي الحريق في وقت تشهد فيه بلجيكا، مثل معظم أنحاء أوروبا، موجة حر شديدة وجفافًا؛ إذ بلغت الحرارة 37 درجة مئوية في بعض المناطق الجمعة، في ظروف مواتية لانتشار حرائق الغابات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!