كشفت أوغندا في 1 أغسطس عن تمثال برونزي ليوناثان «يوني» نتنياهو، شقيق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قُتل خلال عملية إنقاذ رهائن في مطار عنتيبي عام 1976، وذلك في مراسم أقيمت بالمبنى القديم للمطار وحضرها عدد من كبار المسؤولين العسكريين الأوغنديين. ووصفت صحيفة «كامبالا بوست» المناسبة بأنها تأكيد للشراكة الأمنية المستمرة والثقة المتبادلة والمصالحة الدبلوماسية بين أوغندا وإسرائيل.
ويأتي نصب التمثال في الذكرى الخمسين لما يُعرف بـ«عملية عنتيبي» أو «عملية الرعد»، وهي العملية الإسرائيلية لإنقاذ رهائن كانوا على متن طائرة تابعة لشركة «إير فرانس» اختُطفت في 27 يونيو 1976. وكانت الطائرة متجهة من تل أبيب إلى باريس وعلى متنها 246 راكبًا، قبل أن يحول الخاطفون مسارها إلى أوغندا، التي كان يحكمها حينذاك الرئيس عيدي أمين، الذي وصفه التقرير بأنه معادٍ لإسرائيل. وطالب الخاطفون بـ5 ملايين دولار والإفراج عن عشرات الفلسطينيين الذين وصفهم التقرير بالإرهابيين.
قاد يوني نتنياهو، وكان برتبة مقدم وشقيقًا أكبر لبنيامين نتنياهو، العملية التي أنقذت 102 من أصل 106 رهائن. وكان القتيل العسكري الوحيد في العملية، إذ أطلق عليه قناص أوغندي النار وقتله في 4 يوليو 1976. وتحولت العملية لاحقًا إلى فيلم هوليوودي صدر عام 1977.
ونقل التقرير عن الجنرال موهوزي كاينيروغابا، قائد قوات الدفاع الأوغندية، قوله على منصة إكس قبل تدشين التمثال إن بلاده ستكشفه في الموقع نفسه الذي قُتل فيه يوني نتنياهو، بهدف «تعزيز علاقات الدم الوثيقة» مع إسرائيل. وأضاف أن يوني هو الشقيق الأكبر لرئيس الوزراء الإسرائيلي، مختتمًا رسالته بالدعاء لأوغندا وإسرائيل.
وتناول التقرير صلة الحدث برئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، المولود في أوغندا والحامل للجنسيتين الأميركية والأوغندية، والذي انتقل إلى الولايات المتحدة في سن 7 سنوات بعد نشأته في جنوب أفريقيا. وأشار إلى أن ممداني واجه انتقادات بسبب تعهده المتكرر باعتقال بنيامين نتنياهو إذا كان في نيويورك، وبسبب مقطع مصور وصف فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه «مجرم حرب».
وقال دوف هيكيند، العضو الديمقراطي السابق في جمعية ولاية نيويورك عن بروكلين ومؤسس منظمة «أميركيون ضد معاداة السامية»، إن الأمر شخصي بالنسبة إليه، موضحًا أنه سمّى ابنه يوني تيمّنًا بالقائد الإسرائيلي الذي وصفه بأنه «بطل للشعب اليهودي». وأضاف أن يوني كان يتعامل في حينه مع ما تواجهه إسرائيل اليوم من الإرهاب.
وبحسب التقرير، تغيّرت علاقة أوغندا بإسرائيل منذ حقبة أمين؛ إذ استعادت الدولتان العلاقات الدبلوماسية في 1994، ثم تعززت الروابط بينهما خلال العقود التالية. وذكر التقرير أن ممداني يملك 4 أفدنة من الأراضي في مدينة جينجا الأوغندية.
كما أشار إلى كتاب صدر في فبراير بعنوان «السم البطيء: عيدي أمين ويويري موسيفيني وصناعة الدولة الأوغندية»، ألّفه والد رئيس البلدية، أستاذ جامعة كولومبيا محمود ممداني. وقال المراجع جوناثان بيلوف إن الكتاب، رغم اتهامه إسرائيل بالمساهمة في صعود أمين إلى السلطة، يتجاهل سماح أمين باختطاف ركاب يهود وإسرائيليين على متن رحلة «إير فرانس 139» ودعمه لذلك، وفقًا للتقرير.
وأضاف التقرير أن ممداني تعرض الأسبوع الماضي لانتقادات بعد إعادة تداول مقطع من مقابلة اتُهم فيها باستخدام لهجة أوغندية مصطنعة. وقال هيكيند إن أمين، الذي دعم الخاطفين وأعداء إسرائيل بحسب قوله، وممداني «متشابهان»، مضيفًا أن الأجيال الشابة لا تعرف أمين اليوم، وأن الأمر نفسه سيحدث لممداني.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!