وظّف نحو 250 من السكان وعدد من الشركات، بينها «هول فودز»، في منطقة فينيس بيتش بلوس أنجليس شركة أمن خاصة تُدعى «غوست تاون كونسلتنتس» للحد من اضطرابات الشوارع ومخيمات المشردين وتعاطي المخدرات، بعدما قالوا إن استجابة السلطات لم تكن كافية. ويضم فريق الشركة، البالغ نحو 12 شخصًا، مؤسسيها بوبي لونا وريكي مايرز، الذي قال إنه كان متشردًا في سن 15 وانخرط سابقًا في عصابة MS-13 في حي أوكوود بمدينة فينيس.
وقال مالك الشقق ريك سوينغر، وهو من المشتركين في الخدمة، إن المنطقة كانت «منطقة حرب» قبل بدء الدوريات الخاصة، ولا سيما في شارع روز أفينيو، الذي قال إن ما يصل إلى 200 شخص كانوا يقيمون فيه مخيمًا كبيرًا أطلق عليه اسم «سكيد روز». وأضاف أن المخيمات امتدت أيضًا إلى أجزاء من الممشى الشهير على شاطئ مقاطعة لوس أنجليس.
وقال سوينغر إن الوضع شهد اعتداءً عليه وتهديدًا لزوجته، وإن طلبات المساعدة لم تلق استجابة. وروى أنه كان يرتدي أحيانًا خلال حملات تنظيف المدينة الأسبوعية بدلة كاملة للمواد الخطرة مع خوذة، في محاكاة لعمال البلدية ولإيصال رسالة إلى مسؤولي المقاطعة، مضيفًا أن الأوضاع كانت تزداد سوءًا.
يدفع السكان والشركات رسومًا شهرية تبدأ من نحو 300 دولار مقابل دوريات تفقد الممتلكات خلال النهار، وتوثيق الأوضاع بالصور، وإرسال تحديثات منتظمة إلى المالكين. وقال لونا ومايرز إن العاملين لا يستخدمون أسلحة، بل يعتمدون على الحديث مع المشردين لحثهم على المغادرة. وقال سوينغر إن أفراد الأمن يتحدثون إلى الأشخاص في الشوارع ويقنعونهم بالانتقال من المكان.
ولم يؤكد المؤسسان وجود أعضاء عصابات سابقين آخرين ضمن الشركة، واكتفيا بالقول إن موظفيهما مروا بتجارب مشابهة لتجاربهما. لكن عددًا من زبائن الشركة قالوا إن بعض العاملين أخبروهم بأنهم أعضاء عصابات سابقون.
نشأ مايرز في أوكوود حين كانت العصابات قوة مؤثرة في الحي، وقال إن الناشط المجتمعي ميلفن هايوارد ساعده على الابتعاد عن هذا المسار بعدما جمع أطفال المنطقة، ووفّر لهم دراجات، ونظم رحلات من رصيف فينيس إلى سانتا مونيكا. وقال مايرز: «مارست الرياضة بسببه». أما لونا فقال إنه عانى من إدمان الكحول لسنوات قبل أن يتعافى قبل 6 سنوات.
وقال الرجلان إنهما، بعد أن أصبحا أبويْن، سعيا إلى حماية جيل جديد. وأثناء تدريب الأطفال في مركز بينمار الترفيهي، عثر مايرز على إبر ملقاة على الأرض، وقال إن متعاطين كانوا يستخدمون المخدرات علنًا، ما اضطر الأهالي إلى تنظيف المكان بأنفسهم قبل السماح للأطفال باللعب، قبل أن تُلغى التدريبات لاحقًا. وقال لونا إن نقطة التحول بالنسبة إليه كانت عندما حاول متعاطٍ للمخدرات سرقة دراجة ابنه في الحديقة. وأضاف مايرز أن أشخاصًا كانوا تحت تأثير الميثامفيتامين، وأن الأنابيب والإبر كانت مبعثرة في منطقة يستخدمها الأطفال.
وقال مايرز إنهما بدآ التدخل لأنهما نشآ في المنطقة، وإن نشاط الشركة امتد الآن إلى سلسلة متاجر في روز أفينيو، بينها متجر «فينيس بيتش واينز».
ويأتي توسع الشركة، بحسب التقرير، في وقت تعاني فيه شرطة لوس أنجليس نقصًا حادًا في الأفراد. وقال قائد الشرطة جيم مكدونيل للصحيفة في يوليو إن عدد عناصر القوة انخفض بنحو 200 شرطي منذ فبراير إلى 8,550، فيما ارتفع العدد الذي تحتاجه الشرطة لتأمين المدينة على نحو مناسب من 12,000 إلى 12,500، ما يترك عجزًا يقارب 4,000 شرطي.
وقال أليكس فيانويفا، عمدة شرطة مقاطعة لوس أنجليس السابق والمرشح مجددًا للمنصب، إن لجوء السكان والشركات إلى الأمن الخاص أمر منطقي. ووصف فينيس بأنها الوجهة السياحية الأولى في المقاطعة، وقال إنها تجتذب متعاطي مخدرات متنقلين من أنحاء البلاد، منتقدًا ما اعتبره غيابًا للعواقب على السلوك غير القانوني وبيئة سياسية معادية لإنفاذ القانون. وكان فيانويفا معروفًا بإخلاء المشردين من فينيس خلال ولايته.
من جهته، قال دينيس زاين، عضو مجلس مدينة لوس أنجليس السابق الذي أمضى عقودًا في شرطة المدينة وما زال ضابط احتياط، إن الشرطة الحالية تختلف كثيرًا عن الجهاز الذي انضم إليه قبل نحو 50 عامًا. وعزا الحاجة إلى إجراءات مثل توظيف السكان لخدمة أمنية خاصة إلى نقص الأفراد وقيود قال إنها جعلت الضباط مترددين في التدخل بالجرائم، مضيفًا أن الضباط مثقلون بالمسؤوليات والواجبات مع نقص الطواقم، وأن ما يحدث في فينيس يتكرر في جميع أقسام المدينة.
وقال لونا ومايرز إنهما يوظفان معرفتهما بفينيس وبأوضاع التشرد لمخاطبة الناس بأسمائهم واتباع أسلوب شخصي أحيانًا. وأضافا أن بعض من يطلبون منهم مغادرة مداخل المباني قد يأتون في اليوم التالي إلى مكتب الشركة طلبًا للطعام، وأن الشركة تقدم ما تستطيع من الغذاء وتحتفظ بطعام للحيوانات الأليفة، فيما قال لونا: «نوزع البوريتو والمياه طوال اليوم».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!