واجه ريكاردو هاوسمان، الأستاذ في كلية كينيدي للحكومة بجامعة هارفارد والوزير السابق في الحكومة الفنزويلية، انتقادات بعد اتهامات بأن مقاله المنشور في صحيفة «فايننشال تايمز» ضد رسوم الرئيس ترامب الجمركية كُتب إلى حد كبير باستخدام الذكاء الاصطناعي. وأضافت الصحيفة البريطانية، بعد نشر المقال يوم الخميس، تنبيهًا يفيد باستخدام هذه التقنية في اختصار مسودة أطول قبل تقديمها إليها.
وجاء في الملاحظة التحريرية أعلى المقال: «علمنا أن الذكاء الاصطناعي استُخدم لاختصار مسودة أطول من هذا المقال قبل تقديمه إلى فايننشال تايمز وقبل تدخلنا التحريري». وأضافت أن مدونة السلوك التحريرية للصحيفة «تحظر على وجه التحديد استخدام الذكاء الاصطناعي في عملية الكتابة».
وكان المقال، الذي انتقد رسوم ترامب الجمركية، قد أثار انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب أسلوبه الذي وُصف بأنه متكلف. وكتب أحد مستخدمي منصة إكس أنه «أسوأ محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي» رآه في منشور كبير.
ونشر مستخدم آخر على إكس نتيجة من أداة Pangram لكشف النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي، أظهرت أن 71% من المقال، البالغ 841 كلمة، مولد بالذكاء الاصطناعي.
وأثارت القضية استياءً إضافيًا في أوساط أكاديمية تخوض نقاشًا حول تزايد اعتماد الطلاب على الذكاء الاصطناعي في أعمالهم. وكتب مايكل سوكولو، من جامعة مين، على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيكون من الصعب خلال العام الدراسي تشجيع الطلاب على الكتابة المقنعة التي تتسم بالإبداع والتفرد والأسلوب، بينما ينشر أستاذ اقتصاد بارز في كلية كينيدي بجامعة هارفارد مقالًا يسهل تمييزه كمحتوى مولد بالذكاء الاصطناعي في «فايننشال تايمز».
وأبدى حتى بعض المعجبين بأعمال هاوسمان دهشتهم من استخدام اقتصادي يحظى بالاحترام لهذه التقنية في كتابة مقال وُضع خلف جدار دفع. وقال جو وايزنثال من بلومبرغ، في منشور على إكس، إنه تعلم الكثير من هاوسمان واستمتع بالحديث معه سابقًا، لكنه وجد الأمر «مدهشًا، سواء في كتابته أو في نشره».
ولم يرد هاوسمان، البالغ 70 عامًا، على الفور على طلبات التعليق. كما طُلب تعليق من «فايننشال تايمز» وكلية كينيدي بجامعة هارفارد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!