أعلن وزير الداخلية دوغ بورغوم، الخميس، أن أعمال الحفر ستبدأ خلال الأسبوعين المقبلين في موقع تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترامب فيه تشييد «القوس التذكاري العظيم ومنصة المراقبة العسكرية» في واشنطن العاصمة، رغم دعوى قضائية يرفعها معارضون للمشروع ويقولون إنه يفتقر إلى التفويض اللازم وقد يضر بالمشاهد البصرية لمواقع تاريخية مجاورة.
ومن المقرر إقامة القوس، الذي يبلغ ارتفاعه 250 قدمًا، في جزيرة كولومبيا الواقعة بين نصب لنكولن التذكاري ومقبرة أرلينغتون الوطنية. وقال بورغوم في منشور على منصة إكس، مرفقًا بتصاميم للمشروع: «سيكون هذا واحدًا من أعظم أعمال العمارة الأمريكية، يكرّم تاريخ وأهمية مقبرة أرلينغتون ويلائم أقوى عاصمة في العالم».
وتُظهر التصاميم قوسًا أبيض بتفاصيل ذهبية، تعلوه عبارة «أمة واحدة تحت حكم الله»، وفوقه تمثال ذهبي شبيه بتمثال الحرية، له أجنحة ويحمل شعلة، إلى جانب نسور ذهبية باسطة أجنحتها.
ويعارض المشروع 3 من المحاربين القدامى ومؤرخ معماري، عبر دعوى يؤكدون فيها أن «تفويض الكونغرس ضروري لهذا المشروع وغير متوافر»، بحسب نيكولاس سانسوني، المحامي في مجموعة التقاضي التابعة لمنظمة «بابليك سيتيزن» الذي يمثل المدعين. وقال سانسوني لوكالة أسوشيتد برس إنهم يعتقدون أن أعمال البناء «لا يمكن ولا ينبغي أن تمضي بوتيرة متسارعة»، وإنهم مستعدون لإبلاغ المحكمة بضرورة التدخل في هذه المرحلة.
وأيد تقرير من 24 صفحة أصدرته خدمة المتنزهات الوطنية الشهر الماضي فكرة إنشاء القوس، لكنه أشار إلى أن المشروع ستكون له «آثار سلبية مباشرة وغير مباشرة على خطوط الرؤية الخاصة بالممتلكات التاريخية».
ودافع بورغوم عن المشروع في سلسلة منشورات على إكس، قائلًا إن فكرة إقامة نصب من هذا النوع تعود إلى عقود، ومستشهدًا بمحاولات لكونغرسات سابقة وتقارير قديمة تناولت مناقشات بناء نصب تذكاري. وأضاف أن أكثر من 70 مدينة، بينها أثينا ولندن ومدريد ونيودلهي وباريس وروما، تضم أقواسًا، معتبرًا أن واشنطن هي العاصمة الغربية الكبرى الوحيدة التي لا تضم قوسًا. وكتب: «الآن، بعد 125 عامًا من الانتظار، ستكون أقوى عاصمة في العالم موطنًا لأروع وأجمل قوس بينها جميعًا».
ويأتي القوس ضمن عدة مشروعات تنفذها إدارة ترامب، تشمل إعادة تسمية مركز كينيدي، وإنشاء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، وتجديد بركة الانعكاس أمام نصب لنكولن التذكاري.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!