واجه خافيير بيسيرا، المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم كاليفورنيا، انتقادات من منافسه الجمهوري ستيف هيلتون بسبب محدودية ظهوره العلني منذ فوزه في الانتخابات التمهيدية للحاكم في يونيو وتأهله إلى جولة الحسم المقررة في نوفمبر. ويقول هيلتون إن بيسيرا، الذي سبق أن وعد بمناظرته، تهرب من 8 دعوات على الأقل لإجراء مناظرات، فيما تنفي حملة بيسيرا رفضه المشاركة وتقول إنها تتفاوض مع عدة شبكات على جدول المناظرات.
وبيسيرا سياسي ديمقراطي مخضرم شغل مناصب في الهيئة التشريعية للولاية والكونغرس، ثم منصب المدعي العام لكاليفورنيا ووزير الصحة الأمريكي. واتهمه هيلتون بالحفاظ على حضور منخفض على نحو لافت منذ تقدم الاثنين إلى جولة الحسم، وقال: «لا يمكن أن يكون لديه تعارض في المواعيد لكل شيء». وأضاف أن غياب المرشح قد يعني أنه «نائم أو في إجازة أو خائف تمامًا من الإجابة عن أي أسئلة»، معتبرًا ذلك استخفافًا بسكان كاليفورنيا.
وأشار تقرير سابق إلى أن موقع بيسيرا الإلكتروني كان متأخرًا كثيرًا في التحديث، إذ لم يكن يعرض سوى 4 بيانات صحفية منذ أواخر يونيو. كما بدا جدوله العلني محدودًا، مع تفضيله في الغالب فعاليات جمع التبرعات واللقاءات المغلقة مع شخصيات بارزة على التجمعات الانتخابية. ومن أبرز محطات حملته منذ مطلع يونيو، خروجه سريعًا إلى سيارة كانت تنتظره، متجنبًا أسئلة الصحفيين بعد مغادرته مبكرًا مؤتمرًا صحفيًا في مبنى الكابيتول.
وأثار هذا النهج تساؤلات لدى بعض الديمقراطيين البارزين ومجموعات المصالح في الولاية بشأن ما قد يفعله بيسيرا إذا انتخب حاكمًا. وقال جيمي كورت، رئيس منظمة «كونسيومر ووتشدوغ»، أثناء حديثه عن غياب بيسيرا عن النزاع الحاد بشأن مقترح لإصلاح قواعد المسؤولية المرتبطة بحرائق الغابات: «إنه الرجل الغائب بصورة لا تصدق». وأضاف أنه لم يسمع موقف بيسيرا من الاتفاق، وهو أمر اعتبره غير معتاد لأن بيسيرا سيكون، على الأرجح، من سيتحمل نتائجه. وبعد انهيار الاتفاق، أصدر بيسيرا بيانًا قال فيه إن حرائق الغابات المدمرة لم تعد مسألة «إذا» بل «متى» ستقع الكارثة، وإن سكان كاليفورنيا يستحقون نظامًا يضع الضحايا أولًا ويقدم دعمًا حقيقيًا وتغييرًا دائمًا.
وكان بيسيرا قد برز في السباق التمهيدي بعد تراجع حظوظ عضو الكونغرس السابق إريك سوالويل. ووعد علنًا أكثر من مرة بمناظرة هيلتون قبل يوم الانتخابات، من دون أن يحدد موعدًا أو مكانًا. وقال جوناثان أندرلاند، المتحدث باسم حملته، إن وصف بيسيرا بأنه «يرفض» المناظرة غير دقيق، مؤكدًا أنه التزم بالمناظرات مرارًا، بينها في 5 أغسطس، وهو اليوم الذي غادر فيه بيسيرا وسط أسئلة الصحفيين. وأضاف أن الحملة منخرطة بنشاط في مفاوضات مع عدة شبكات، وأنها ستعلن جدول المناظرات قريبًا.
ورفض أندرلاند أيضًا القول إن بيسيرا اختفى من حملة خلافة الحاكم غافين نيوسوم، وقال إن المرشح شارك في فعاليات صحفية مفتوحة في معظم الأسواق الإعلامية في كاليفورنيا، وزار أكثر من 34 مدينة في 14 مقاطعة منذ الانتخابات التمهيدية. وأضاف أن الموقع الإلكتروني للحملة «حُدّث بالكامل»، وأن الناخبين يتفاعلون مع بيسيرا بصورة أكبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ونشر بيسيرا على منصة إكس أنه يترشح لأنه يؤمن بكاليفورنيا وبما يمكن تحقيقه عند النضال من أجل كل سكان الولاية، وقال إنه أمضى مسيرته في الدفاع عن الأسر العاملة وحماية المجتمعات وجعل «الحلم الكاليفورني» ممكنًا، مؤكدًا استعداده لمواصلة النضال. وكان المنشور قد حصد ما يزيد قليلًا على 400 إعجاب وأكثر من 700 تعليق حتى بعد ظهر الخميس. ورد هيلتون بأن ما ينشره بيسيرا على وسائل التواصل مليء بالعبارات العامة، مستخدمًا وصفًا بذيئًا بحقه.
ويدخل بيسيرا الشهرين الأخيرين من الحملة متقدمًا في استطلاع أجراه معهد الدراسات الحكومية في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، في أغسطس لصالح صحيفة لوس أنجلوس تايمز، إذ نال 55% مقابل 37% لهيلتون. وقال دان شنور، أستاذ الاتصال السياسي في جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة كاليفورنيا، بيركلي، إن حملة بيسيرا تعتمد موقفًا دفاعيًا لأن خسارته، وفق تقديره، لن تأتي إلا عبر فضيحة كبيرة أو خطأ جسيم، وإن أفضل طريقة لتجنب الأخطاء هي البقاء بعيدًا عن الأنظار. ورد أندرلاند بأن الإيحاء بأن بيسيرا يسعى إلى الاكتفاء بهذا التقدم «سخيف»، لكنه أقر بأن أفضلية تسجيل الناخبين للديمقراطيين على الجمهوريين «واقع سياسي».
وقال هيلتون إن حملته قبلت جميع دعوات المناظرات، بينما لم يقبل بيسيرا أيًا منها، مضيفًا أنه لن يصدق تعهده بالمناظرة إلى أن يوافق على واحدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!